آخر الأخبارمشاركات وترجمات

“تجهيز فتاتين” و”عشاء مانهاتن”.. مراسلات هند العويس وإبستين التي أثارت الريبة.

نيويورك – تقرير استقصائي

كشفت حزمة من الوثائق الرسمية، وصل عددها إلى نحو 469 وثيقة، عن تفاصيل علاقة تواصل مستمرة جمعت بين الدبلوماسية الإماراتية والمسؤولة السابقة في الأمم المتحدة، هند العويس، وبين الملياردير الراحل جيفري إبستين. وتغطي الوثائق المسربة فترة زمنية تمتد لثلاث سنوات، وتحديداً بين عامي 2010 و2012، مسلطة الضوء على طبيعة اللقاءات والخدمات المتبادلة بين الطرفين.

خلفية دبلوماسية ومسيرة أممية تعد هند العويس واحدة من أبرز الوجوه الدبلوماسية الإماراتية، حيث بدأت مسيرتها في السلك الدبلوماسي عام 2000، قبل أن تصبح في عام 2015 أول إماراتية تُعين مستشارة دولية في الأمم المتحدة. وشغلت العويس مناصب رفيعة، منها نائب المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما عملت في لجان تختص بحقوق المرأة، وهو ما أضفى صبغة من الجدل حول تواصلها مع إبستين الذي واجه اتهامات جنائية خطيرة تتعلق بالاستغلال الجنسي.

سجلات اللقاءات والرسائل المتبادلة تشير السجلات الموثقة إلى أن اللقاءات كانت تتم بشكل متكرر في منزل إبستين الفاخر في مانهاتن بنيويورك، وتنوعت بين دعوات إفطار وغداء وعشاء. وتكشف المراسلات المتبادلة عن لغة تواصل شخصية وودية؛ ففي حين كان إبستين يكرر عبارات مثل “تعالي لتريني”، كانت الردود الواردة من العويس تعبر عن “الافتخار برؤيته” والرغبة في مواصلة النقاشات المشتركة، كما شملت بعض اللقاءات شقيقتها “هالة”.

خدمات قانونية وامتيازات شخصية أظهرت الوثائق أن التواصل لم يقتصر على الجانب الاجتماعي فحسب، بل شمل طلب استشارات قانونية ومالية. ووفقاً للمراسلات، طلب الطرف الإماراتي من إبستين التوسط لدى محامين متخصصين في قضايا الطلاق والهجرة، حيث قام إبستين بالفعل بترتيب لقاء مع محاميه الشخصي “ريد وينغارتن”. كما عرض إبستين على العويس امتيازات تشمل استخدام سياراته الخاصة، والسكن في شققه السكنية، وحجز تذاكر لعروض “برودواي” الشهيرة.

محاولات بناء جسور أكاديمية من الناحية المهنية، حاول جيفري إبستين استغلال علاقتة بالعويس لتقديم مقترحات لمشاريع في أبوظبي، شملت إقامة مؤتمرات علمية دولية وجوائز ممولة من الإمارات لعلماء بارزين. ومع ذلك، تشير الوثائق إلى أن هذه المقترحات لم تلاقِ قبولاً من السلطات في أبوظبي، وفقاً لما نقلته العويس لإبستين في مراسلات لاحقة.

رسائل تحت المجهر توقفت التقارير عند بعض الصياغات التي وصفت بـ “المثيرة للتساؤل”، ومنها رسالة مؤرخة في يناير 2012 تتحدث فيها العويس عن “صعوبة تجهيز فتاتين” واللحاق بموعد محدد. ورغم أن سياق الوثائق يشير إلى أنها تقصد نفسها وشقيقتها، إلا أن ظهور اسم العويس في ملفات مرتبطة بمدان بجرائم جنسية وضع هذه المراسلات تحت مجهر التدقيق الإعلامي والحقوقي، خاصة في ظل وعود إبستين لها بمساعدتها في مسيرتها المهنية والوصول إلى مناصب وزارية.

تأتي هذه الكشوفات لتضيف اسماً جديداً إلى قائمة الشخصيات الدولية والنخبوية التي ارتبطت بشبكة علاقات جيفري إبستين المعقدة، والتي لا تزال تثير الكثير من التفاعلات القانونية والسياسية حول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى