تكتيك التوازن.. ليبيا على خط موسكو وواشنطن

في محاولة من معسكر الشرق الليبي لموازنة علاقاته الخارجية بعد انفتاحه الأخير على واشنطن، جاءت زيارة نائب قائد القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية صدام حفتر إلى العاصمة الروسية موسكو، لترسخ تلك المساعي.
تكتيك التوازن
وتعليقا على تلك الزيارة، قالت الباحثة في العلاقات الدولية لانا بدفان في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن زيارة صدام حفتر إلى موسكو ولقائه وزير الدفاع أندريه بيلوسوف ومهندس السياسات الرئاسية سيرغي كيريينكو، تعني انتقال العلاقة إلى مرحلة «الشريك الجيوسياسي».
وأوضحت بدفان، أن توقيت الزيارة يعكس تكتيكا لمعسكر الشرق الليبي لإعادة موازنة علاقاته بعد انفتاحه الأخير على واشنطن، بينما تتحرك موسكو لحسم ملف “الفيلق الأفريقي” وتأمين قاعدتها اللوجستية المطلة على البحر المتوسط والعمق الأفريقي.
واعتبرت أن اللقاء يدمج العقيدة العسكرية بالرؤية السياسية الفوقية، مشيرة إلى أن المباحثات تمحورت حول ثلاثة ملفات سيادية هي:
- مأسسة الوجود الروسي في الشرق عبر صيانة منظومات الدفاع والتدريب النوعي حماية المورد النفطي
- تنسيق عقود الإعمار
- وضع ترتيبات أمنية صارمة للحدود الجنوبية المشتركة مع دول الساحل
هذه الزيارة تؤسس لتحالف استراتيجي صلب وممتد قادر على مواجهة الضغوط الغربية وصياغة التوازنات القادمة في الملف الليبي، بحسب الباحثة في العلاقات الدولية، التي رأت أن اللقاء يأتي -أيضا- لضمان الجغرافيا الليبية كـرأس جسر لوجستي نحو العمق الأفريقي، في حين يسيطر القلق على العواصم الأوروبية من التواجد الروسي، قرب صمامات الطاقة وحقول النفط شرق ليبيا .
فرصة للاستقرار
في السياق نفسه، قال طلال الميهوب رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن اللقاء يعكس الاهتمام الروسي بالاستقرار في ليبيا
وأوضح الميهوب، أن الملفات التي بحثها خلال الزيارة تعكس الاهتمام المشترك بتعزيز التعاون خاصة في الملفات الأمنية والعسكرية.
ووفق رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي فإن هذه الزيارة والملفات التي نوقشت فيها تؤكد حاجة ليبيا ومساعيها الدؤوب مع جميع الدول للقضاء على أي مظاهر للإرهاب من خلال مشروع ورؤية في ظل ما يمثله البلد الأفريقي من أهمية إقليمية وجغرافية.
















