بعد استهداف متكرر لمصالح أمريكية.. السوداني يقيل مسؤولي استخبارات نينوى

على خلفية استمرار إطلاق الطائرات المسيرة باتجاه المصالح الأمريكية داخل العراق، قرّر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إقالة جميع مسؤولي الأجهزة الاستخبارية في منطقة سهل نينوى شمال البلاد.
وشدد رئيس الوزراء العراقي على عدم التهاون مع أي محاولة تهدف إلى جرّ العراق إلى الحرب، أو أي عمل من شأنه تهديد استقرار البلاد، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الأمن الوطني والحفاظ على المصالح العليا للعراق.
كما وجّه القائد العام للقوات المسلحة قادة الأجهزة الأمنية إلى وضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار، والعمل على منع أي جهة من استغلال الأوضاع الأمنية لسحب البلاد إلى الصراع، مؤكداً ضرورة محاسبة أي عنصر أمني يثبت تقصيره في أداء واجبه خلال المرحلة الحساسة الحالية.
وأشار السوداني إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب بذل جميع الجهود لضمان أمن البلاد وصون مصالح الشعب العراقي، في ظل التصعيد العسكري الإقليمي المستمر.
هجمات تستهدف مقار الحشد الشعبي
وفي وقت سابق، أفادت مصادر أمنية في محافظة نينوى، الأربعاء، بتعرض مقرين تابعين لهيئة الحشد الشعبي في مدينة الموصل وضواحيها لهجمات منفصلة أسفرت عن أضرار مادية من دون تسجيل إصابات بشرية.
وأوضح المصدر أن الانفجار الأول وقع في باحة مقر «كتائب سيد الشهداء» في منطقة الرشيدية شمال شرقي الموصل، بالقرب من الجامعة التقنية، فيما تعرض مقر اللواء 30 التابع للحشد الشعبي في قرية خرسبات ضمن ناحية بعشيقة لهجوم مباشر ألحق أضراراً بالمبنى دون وقوع خسائر بشرية.
وأكدت فرق مكافحة المتفجرات والدفاع المدني بدء التحقيقات لتحديد طبيعة الهجمات ومصدرها.
موجة تصعيد في مناطق عراقية
وتأتي هذه الهجمات ضمن موجة تصعيد شهدتها عدة مناطق عراقية خلال الأيام الماضية، حيث استهدفت ضربات جوية وصاروخية مقار عسكرية وفصائل مسلحة في أكثر من منطقة.
كما أعلنت قيادة العمليات المشتركة، في الثاني من مارس/آذار، إسقاط طائرة مسيّرة محلية الصنع كانت تحلق قرب سد الموصل، ضمن إجراءات حماية المنشآت الحيوية ومنع محاولات تخريبية.
وفي الوقت ذاته شهدت أربيل ومحيطها سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مناطق قرب مطار أربيل الدولي وقاعدة حرير، فيما أعلنت جماعات مسلحة مثل «سرايا أولياء الدم» مسؤوليتها عن بعض تلك الهجمات.
وأكد مسؤولون عراقيون أن أربيل تعرضت لأكثر من 70 صاروخاً وطائرة مسيّرة خلال موجة التصعيد الأخيرة.
كما استهدفت طائرات مسيّرة مجهولة مواقع للحشد الشعبي في مناطق بعشيقة وبرطلة وبطنايا، ما أدى إلى أضرار مادية في بعض المنشآت.
رفع مستوى التأهب الأمني
وعقب الهجمات الأخيرة، أصدرت قيادة عمليات نينوى للحشد الشعبي توجيهات بإخلاء بعض المكاتب المدنية وغير القتالية كإجراء احترازي.
كما رفعت الجهات الأمنية مستوى التأهب إلى المستوى (C)، بهدف تعزيز الرقابة الأمنية ومنع استخدام المنطقة كنقطة انطلاق لهجمات مستقبلية.













