آخر الأخبارأخبار عالمية

ماكرون يضع هرمز على طاولة الأمم المتحدة.. والهند تؤمن سفنها

تزامن إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إطلاق مبادرة أممية لوضع إطار لمهمة «محايدة وسلمية» لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، مع تحرك هندي لإنشاء تحالف تأمين بحري لحماية سفنها من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وقال ماكرون، في مقابلة مع قناتي «تي في 5» و«فرانس 24» وإذاعة فرنسا الدولية، في ختام القمة الفرنسية الأفريقية في نيروبي، إن فرنسا ستطلق «مبادرة في الأمم المتحدة» تهدف إلى اقتراح إطار تمهيدي لمهمة متعددة الجنسيات لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

وشدد الرئيس الفرنسي على أن «إعادة فتح مضيق هرمز هي الأولوية المطلقة»، مؤكداً ضرورة إعادة فتحه «بدون شروط وبدون أي رسوم عبور، عبر رفع كل أشكال الحصار».

مهمة «محايدة وسلمية»

وأوضح ماكرون أن باريس ولندن تعملان على إعداد مهمة بحرية «محايدة وسلمية» تقودها دول غير منخرطة مباشرة في القتال، بهدف ضمان أمن الملاحة بعد موافقة إيران والولايات المتحدة على رفع الحصار عن المضيق.

وأشار إلى أن المبادرة يفترض أن تُترجم داخل الأمم المتحدة عبر مشروع قرار في مجلس الأمن يحدد الإطار القانوني والسياسي للمهمة المحتملة.

وتسعى فرنسا، وفق ماكرون، إلى فصل ملف مضيق هرمز عن بقية عناصر النزاع القائم والمفاوضات الجارية مع إيران، من أجل منع تحول الممر البحري إلى ورقة ضغط دائمة في الصراع الإقليمي.

كما ندد الرئيس الفرنسي بما وصفه بـ«تصعيد في التصريحات» بين واشنطن وطهران، داعياً إلى الحزم في الحوار مع إيران، وإلى الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار في لبنان.

وأكد أيضاً ضرورة استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران والأوروبيين حول البرنامجين النووي والبالستي الإيرانيين، مع إشراك دول المنطقة المتأثرة بالأزمة الحالية.

مشروع قرار أمريكي بحريني

وفي موازاة التحرك الفرنسي البريطاني، قدمت الولايات المتحدة والبحرين مشروع قرار يدعو إيران إلى الوقف «الفوري لكل هجماتها وتهديداتها» ضد السفن، ووقف محاولات تعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز.

لكن المشروع قد لا يكتمل في مجلس الأمن، حال استخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» ضده.

ويعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً بالغ الحساسية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، فيما أدى إغلاقه العملي إلى اضطراب حركة الشحن وارتفاع أسعار النفط عالمياً.

الهند تتحرك لحماية سفنها

وفي تطور موازٍ، أعلنت الهند إطلاق صندوق ضمان للتأمين البحري بقيمة 1.5 مليار دولار لحماية سفنها من الاضطرابات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة المالية الهندية إن التحالف الجديد، الذي يحمل اسم «مجمع بهارات للتأمين البحري»، سيوفر تغطية تأمينية ضد مخاطر الحرب والعقوبات.

وأضافت الوزارة أن الصندوق سيغطي «مخاطر الحرب للسفن التي ترفع العلم الهندي أو تديرها مصالح هندية»، سواء المتجهة إلى الهند أو الخارجة منها، في ظل التوترات الحالية في المنطقة.

وتعتمد الهند بشكل كبير على خطوط الملاحة البحرية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال والسلع التجارية، خصوصاً عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في الممر البحري تهديداً مباشراً لأمن الطاقة والاقتصاد الهندي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى