تتضمن اعترافًا بإسرائيل.. تفاصيل خطة فرنسية لإنهاء الحرب في لبنان

كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لـ«أكسيوس» أن الحكومة الفرنسية صاغت اقتراحًا لإنهاء الحرب في لبنان، يقضي بأن تتخذ الحكومة اللبنانية خطوة غير مسبوقة تتمثل في الاعتراف بإسرائيل.
- يساعد على تهدئة الحرب
- يمنع احتلالا إسرائيليا طويل الأمد للجنوب اللبناني
- يزيد الضغط الدولي على تسليح حزب الله
- يفتح الباب أمام اتفاق سلام تاريخي»،
وقبلت الحكومة اللبنانية الخطة كـ«أساس للمفاوضات»، معربة عن قلقها العميق من أن الحرب المتجددة — التي أشعلها هجوم صاروخي من حزب الله على إسرائيل — قد تدمر البلاد.
وتخطط إسرائيل لـ«توسيع عمليتها البرية في لبنان بشكل كبير، بهدف السيطرة على كامل المنطقة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله»، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين وأمريكيين.
ويقول «أكسيوس»، إن العملية الإسرائيلية إذا حدثت، فستكون «أكبر عملية غزو بري إسرائيلي للبنان منذ عام 2006، مما يضع لبنان في قلب الحرب المتصاعدة مع إيران».
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: «سنفعل ما فعلناه في غزة»، في إشارة إلى تدمير المباني التي تقول إسرائيل إن حزب الله يستخدمها لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.
ووفقًا للاقتراح الفرنسي، ستفتح إسرائيل ولبنان مفاوضات — بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا — على «إعلان سياسي» يتم الاتفاق عليه خلال شهر واحد.
وستبدأ المفاوضات على مستوى كبار الدبلوماسيين قبل الانتقال إلى كبار القادة السياسيين. وترغب فرنسا في عقد المحادثات في باريس، بحسب المصادر.
تفاصيل الخطة الفرنسية
وتشير المصادر إلى أن الإعلان المقترح سيتضمن اعتراف لبنان الأولي بإسرائيل، والتزام الحكومة اللبنانية باحترام سيادة إسرائيل ووحدة أراضيها.
كما سيؤكد الطرفان التزامهما بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي أنهى حرب 2006، بالإضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024.
وتلتزم الحكومة اللبنانية بمنع أي هجمات ضد إسرائيل من أراضيها، وتنفيذ خطتها الخاصة لتسليح حزب الله ومنع نشاطه العسكري.
وتنص الخطة الفرنسية على إعادة تموضع الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني. وبالموازاة، ستنسحب إسرائيل خلال شهر من الأراضي التي سيطرت عليها منذ بداية الحرب الحالية، وفق المصادر.
وتلتزم إسرائيل ولبنان باستخدام آلية المراقبة التي تقودها الولايات المتحدة للتعامل مع خروقات وقف إطلاق النار والتهديدات الوشيكة.
وسيقوم جنود حفظ السلام التابعون لقوة «يونيفيل» بالتحقق من تسليح حزب الله جنوب نهر الليطاني، فيما ستشرف مجموعة دولية مفوضة من مجلس الأمن على تسليح الحزب في بقية لبنان.
ويقتضي الاقتراح أن يعلن لبنان استعداده لفتح مفاوضات حول اتفاق دائم بعدم الاعتداء مع إسرائيل، فيما سيتم توقيع مثل هذا الاتفاق خلال شهرين، وينهي حالة الحرب الرسمية بين البلدين التي استمرت منذ تأسيس إسرائيل عام 1948، بحسب المصادر.
ويلتزم الاتفاق بأن تحل إسرائيل ولبنان النزاعات سلمًا، وأن تقيم ترتيبات أمنية متبادلة.
وبعد توقيع اتفاقية عدم الاعتداء، ستنسحب إسرائيل من خمس مواقع في جنوب لبنان كانت قواتها تسيطر عليها منذ نوفمبر 2024.
وتشمل المرحلة النهائية من الخطة الفرنسية ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان — وبين لبنان وسوريا — بحلول نهاية عام 2026. ولم يرد المتحدث باسم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على طلب للتعليق.
فريق تفاوضي
وعين الرئيس اللبناني جوزيف عون بالفعل فريقًا تفاوضيًا للاستعداد لمحادثات محتملة مع إسرائيل.
وكلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب، وفق مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
وسيتولى ديرمر إدارة الاتصالات مع إدارة ترامب وقيادة أي مفاوضات مع الحكومة اللبنانية إذا بدأت المحادثات المباشرة خلال الأسابيع المقبلة، بحسب المسؤولين. لكن: لا يزال من غير الواضح من يقود ملف لبنان داخل إدارة ترامب في هذه اللحظة الحرجة.
وذكرت مصادر مطلعة أن أحد أول مهام ديرمر سيكون التنسيق مع إدارة ترامب حول من سيتولى الملف ويعمل كوسيط أمريكي بين الأطراف.
بينما يمكن أن يشكل الاقتراح الفرنسي أساسًا للمفاوضات، يشير مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون إلى أن الوصول إلى اتفاق سيكون صعبًا بدون قيادة أمريكية قوية.













