آخر الأخبار

شغب الملاعب.. احتجاجات كروية تمتد لمقر الحكومة في طرابلس الليبية

تحولت مباراة في الدوري الليبي الممتاز لكرة القدم إلى موجة اضطرابات أمنية واسعة امتدت من ملعب ترهونة إلى قلب العاصمة طرابلس.

وشهدت ليلة الخميس أعمال شغب واشتباكات بين قوات الأمن ومشجعين غاضبين تخللتها حرائق وإطلاق نار واحتجاجات قرب مقر رئاسة حكومة الوحدة الوطنية.

واندلعت الأحداث عقب مباراة جمعت نادي الاتحاد بنظيره السويحلي ضمن منافسات سداسي التتويج للمنطقة الغربية حيث أثار قرار تحكيمي بعدم احتساب ركلة جزاء لصالح الاتحاد في الدقائق الأخيرة حالة غضب كبيرة بين جماهير الفريق.

وبحسب مقاطع مصورة متداولة، اقتحم عشرات المشجعين أرض الملعب في مدينة ترهونة وسط حالة فوضى واسعة، بينما سُمع إطلاق نار كثيف داخل محيط الاستاد مع تدخل قوات أمنية لتفريق المحتجين وإخراج اللاعبين والأجهزة الفنية من أرضية الميدان.

وأظهرت المشاهد حالة هلع بين الحاضرين في وقت هرعت فيه سيارات الإسعاف لنقل مصابين لم تكشف الجهات الرسمية حتى الآن عن عددهم أو طبيعة إصاباتهم.وأكد مدير المدينة الرياضية بترهونة عبدالله فرج في تصريحات صحفية أن أعمال الشغب أدت إلى احتراق سيارة النقل التلفزيوني المباشر وتضرر عدد من مرافق الملعب والمدرجات إضافة إلى تخريب بعض البوابات الخارجية.

وقالت مصادر إعلامية ليبية إن السلطات الأمنية فتحت تحقيقا أوليا بشأن ملابسات اقتحام الملعب وكيفية دخول مجموعات من المشجعين رغم استمرار قرار إقامة مباريات الدوري دون جمهور منذ سنوات بسبب المخاوف الأمنية.

 

وامتدت حالة الاحتقان إلى العاصمة طرابلس حيث شهدت منطقة باب بن غشير القريبة من مقر نادي الاتحاد ومبنى رئاسة الحكومة احتجاجات غاضبة وإغلاق طرق فرعية إلى جانب الاعتداء على آليات تابعة لقوة أمنية متمركزة في المنطقة.

وبحسب شهود عيان فقد توجهت مجموعات من المحتجين لاحقا إلى محيط مقر حكومة الوحدة الوطنية، حيث أطلقوا ألعابا نارية وشماريخ باتجاه المبنى ما تسبب في اندلاع حريق في بعض أجزائه قبل تدخل فرق الإطفاء والسيطرة عليه.

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو أظهرت تصاعد الدخان من محيط المبنى وانتشارا أمنيا مكثفا في المنطقة مع تحليق محدود لطائرات استطلاع لمراقبة الوضع ومنع توسع الاضطرابات.

واتهم عدد من مشجعي نادي الاتحاد حكومة الوحدة الوطنية بالتأثير على مسار المنافسة الرياضية ومحاباة أندية بعينها عبر شخصيات نافذة داخل المؤسسات الرياضية والأمنية وهي اتهامات لم تعلق عليها الحكومة حتى الآن.

وفي المقابل لم تصدر وزارة الداخلية أو الاتحاد الليبي لكرة القدم أي بيان رسمي بشأن حصيلة الإصابات والخسائر أو الإجراءات المرتقبة بحق المتورطين في أعمال الشغب.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الدوري الليبي حالة احتقان متزايدة بسبب الجدل التحكيمي وضعف الترتيبات الأمنية خاصة خلال مرحلة سداسي التتويج التي تعد الأكثر حساسية في الموسم الكروي الليبي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى