آخر الأخبارأخبار عالمية

«حلم» بارديلا في الإليزيه.. علاقة أقوى مع برلين وتحالف ثلاثي

يوطد زعيم حزب “التجمع الوطني” في فرنسا، جوردان بارديلا، أقدامه في الداخل، ويطرح أحلامه للعلاقات مع الجوار، قبل عام من الانتخابات الرئاسية.

ويحاول زعيم حزب التجمع الوطني (أقصى اليمين)، تخفيف حدة موقف حزبه العدائي تاريخياً تجاه ألمانيا، وتقديم نفسه كزعيم يمكن لبرلين أن تتعاون معه مستقبلاً.

وفي وقت سابق من العام الجاري، التقى بارديلا سرًا بالسفير الألماني لدى فرنسا، وفقا لما ذكرته مجلة “بوليتيكو” الأمريكية.

ونقلت المجلة عن مسؤولين كبيرين في حزب التجمع الوطني اشترطا عدم الكشف عن هويتهما، قولهما إنه من المحتمل أن يزور  الفرنسي برلين في الأشهر المقبلة.

فيما أكد تيبو فرانسوا، سكرتير حزب التجمع الوطني في البرلمان الأوروبي ومسؤول الشؤون الأوروبية، سعي الحزب للتواصل مع برلين، وقال: “يعتبر بارديلا ألمانيا شريكًا لا غنى عنه لفرنسا، ولذلك فإن الحوار ضروري”.

وأضاف: “هناك نية واضحة لإقامة علاقات مع الدول المهمة التي تقود دفة الأمور على مستوى الاتحاد الأوروبي”.

وبالنسبة لبارديلا، يمثل التواصل مع ألمانيا فرصة لتعزيز مكانته الدولية، وإظهار قدرته على إدارة العلاقات مع شركاء فرنسا في الاتحاد الأوروبي، في ضوء الانتقادات الموجهة له بقلة خبرته.

برلين أبدت مرونة في التعاون مع أقصى اليمين على الصعيد الدولي، فتعاونت بحكم الضرورة مع قادة قوميين مثل رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني.

ومع ذلك فإن الأعراف السياسية والدبلوماسية الألمانية تجعل لقاء بارديلا مع أي مسؤول ألماني مستبعدًا قبل الانتخابات الرئاسية، وهو الأمر الذي أدى إلى التكتم على لقاء حزب التجمع الوطني مع السفير الألماني ستيفان شتاينلاين في فبراير/شباط حتى الأسبوع الماضي.

وتعليقا على ذلك، قال متحدث باسم السفارة الألمانية “من واجب السفارة التحدث مع جميع القوى السياسية في الدولة المضيفة”.

وترى الدائرة المقربة من بارديلا، مثالا يحتذى به في العلاقة العملية بين المستشار الألماني فريدريك ميرتس، ورئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، التي أعادت تقديم نفسها كشخصية أكثر اعتدالًا بعد سنوات من التهميش السياسي.

وأشاد بارديلا علنًا بميلوني كمصدر إلهام، وفق بوليتيكو.

وفي مقابلة مع صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ” الألمانية الثلاثاء، ألمح بارديلا إلى أمله في تشكيل مثلث قوى مع برلين وروما، مشيرًا إلى الهجرة قضية يمكن أن تتفق عليها العواصم الثلاث.

من جانبه، قال فابريس ليجيري، عضو البرلمان الأوروبي عن حزب التجمع الوطني، وأحد أبرز شخصيات الحزب في بروكسل “يتعاون المستشار ميرتس بشكل عملي للغاية مع حكومة جورجيا ميلوني”.

وبالإضافة إلى ألمانيا، يعمل بارديلا على بناء علاقة طيبة مع نايجل فاراج، الزعيم الشعبوي اليميني البريطاني، الذي هنأه على فوزه في الانتخابات الأسبوع الماضي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى