أستراليا تنضم لـ«تحالف هرمز».. تحرك متسارع لحماية الملاحة الدولية

يتسارع الحراك العسكري الغربي لتأمين الملاحة الدولية مع انضمام أستراليا إلى المهمة البحرية التي تقودها فرنسا وبريطانيا لتأمين مضيق هرمز.
وقال مارلز، عقب اجتماع ضم نحو 40 دولة، إن أستراليا ستسهم بطائرة مراقبة من طراز Wedgetail E-7A.
وأضاف في بيان أن «أستراليا مستعدة لدعم مهمة عسكرية متعددة الجنسيات مستقلة ودفاعية بحتة بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا، فور إنشائها».
وأكد أن المهمة تهدف إلى دعم الجهود الدبلوماسية وخفض التصعيد، مع «إظهار التزام ملموس بأمن التجارة الدولية».
«شارل ديغول» في قلب التحرك الأوروبي
ويأتي الموقف الأسترالي في وقت تتحرك فيه فرنسا وبريطانيا بسرعة لتشكيل تحالف دولي واسع لتأمين مضيق هرمز، مع تزايد المخاوف من اضطراب حركة الملاحة في الخليج.
وكشفت صحيفة «لوبينيون» الفرنسية عن كواليس مهمة حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول، التي تقود التحرك الأوروبي البحري في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، تعمل باريس ولندن على تنسيق مهمة مشتركة تهدف إلى حماية السفن التجارية وضمان حرية الملاحة، في وقت تتعثر فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وكانت «شارل ديغول» قد أنهت عبورها البحر الأحمر بعد أقل من أسبوع على مرورها بقناة السويس، ورست الإثنين في ميناء جيبوتي، حيث تمتلك فرنسا قاعدة عسكرية استراتيجية.
ومن المتوقع، وفق الصحيفة، أن تتجه الحاملة الفرنسية بحلول منتصف مايو/أيار الجاري إلى منطقة انتشارها الرسمية في خليج عدن وربما إلى مواقع أبعد في المحيط الهندي.
تحالف دولي لتأمين هرمز
وفي موازاة هذا الانتشار البحري، تعمل باريس ولندن على بناء تحالف متعدد الجنسيات، عبر اجتماع افتراضي يضم نحو 40 دولة لتحديد المساهمات العسكرية واللوجستية المحتملة لكل طرف.
وتهدف المبادرة إلى إنشاء مهمة دفاعية مشتركة تضمن حماية الملاحة في مضيق هرمز، من خلال تنسيق انتشار السفن الحربية وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتوفير الحماية للممرات التجارية.
ويعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله نقطة محورية لأي توتر جيوسياسي.
بين الردع والدبلوماسية
ورغم تأكيد باريس ولندن أن المهمة ذات طبيعة دفاعية، فإن التحركات العسكرية الغربية تعكس تصاعد المخاوف من احتمال وقوع حوادث بحرية أو عمليات احتجاز للسفن قد تدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع.
كما أن وجود عدد متزايد من القطع البحرية الدولية في منطقة ضيقة وحساسة يرفع احتمالات الاحتكاك، حتى وإن كان غير مقصود.
وترى دوائر غربية أن المهمة الجديدة تمثل محاولة لفرض واقع أمني يضمن استمرار تدفق التجارة والطاقة العالمية، بالتوازي مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي وخفض التصعيد مع إيران.













