السلطة الفلسطينية تقرر تأجيل الانتخابات لعدة أشهر (وثيقة)

أظهرت رسالة اطلعت عليها رويترز أن حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني أبلغ فرنسا بأن الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي كان مقرر إجراؤها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني ستؤجل لعدة أشهر بسبب تدهور الأوضاع في أنحاء الأراضي الفلسطينية.
وورد فيها أيضا أن “إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية يواجه عقبات جوهرية تؤثر على شموليتها وحرية المشاركة فيها ونزاهة العملية الانتخابية”.
وكانت هناك شكوك جدية بشأن الانتخابات التي كان مقررا أن تجريها السلطة الفلسطينية في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني. ولم يجر الفلسطينيون انتخابات رئاسية منذ 2005، ولم تُنظم أي انتخابات تشريعية منذ 2006، وبعد ذلك سيطرت حركة حماس، المنافسة لحركة فتح بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على غزة وأطاحت بالموالين له.
وطالب بعض المسؤولين داخل حركة فتح بإجراء حوار مع حماس والفصائل الأخرى للاتفاق على رؤية وطنية مشتركة قبل المضي قدما في التصويت. وأشار آخرون إلى عوائق تحول دون دخول صناديق الاقتراع وأوراق الانتخابات والحبر إلى غزة، وهو ما يقولون إنه سيجعل التصويت مستحيلا.
مسؤولون فلسطينيون كانوا يتوقعون تحركا أمريكيا
قالت الرسالة إن المسؤولين الفلسطينيين كانوا يتوقعون تحسن الأوضاع من خلال تنفيذ الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة وقرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك نشر قوات دولية وشرطة فلسطينية في غزة، ونزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية.
وذكرت أن الفلسطينيين كانوا يتوقعون أيضا جهودا أمريكية لمنع ضم المزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وكبح عنف المستوطنين وتأمين الإفراج عن نحو سبعة مليارات دولار من الأموال الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل.
وجاء في الرسالة، التي عرضت بالتفصيل قضايا أمنية في غزة والضفة الغربية، “لكن هذه الخطوات والتفاهمات والوعود لم تتحقق. بل تدهورت الأوضاع في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية”.
وورد فيها أيضا أن المسؤولين الفلسطينيين أوصوا عباس، بناء على تقييمهم، “بتعديل موعد الانتخابات التشريعية عدة أشهر، ومواصلة الحوار لتهيئة الظروف الداخلية”.
ووجهت الرسالة إلى فرنسا بعد اعترافها بدولة فلسطينية في سبتمبر/أيلول 2025. وحثت فرنسا، في إطار قرارها هذا، على المضي قدما في الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة.













