“قانون العفو” يثير جدلا في لبنان.. و”القوات” توضح موقف جعجع

أكد حزب “القوات اللبنانية” دعمه لقانون العفو المتوافق عليه بين الأكثرية السنية، واتهم بعض النواب بتحريف مواقف سمير جعجع والترويج لصيغة مجتزأة من القانون تخدم مصالح “حزب الله”.
وأكدت الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية” أن موقف رئيس الحزب سمير جعجع من قانون العفو “واضح ولا يحتمل أي التباس”، مشددة على دعم الحزب للصيغة التي تحظى بتوافق الأكثرية السنية، ومعتبرة أن محاولات تحريف مواقفه تأتي في إطار حملات سياسية تهدف إلى تضليل الرأي العام.
وقالت في بيان: “اجتمع ممثلون عن هذه الأكثرية مع رئيس الحكومة، واتفقوا على تعديلات تحقق الغاية المرجوة من القانون، فسارعت “القوات اللبنانية” إلى تأييدها. ورغم ذلك، يواصل عدد قليل من النواب التلاعب بالوقائع والحقائق، خدمةً لمصالح محور الممانعة”.
وكان جعجع طالب في الأيام الماضية، رئيس مجلس النواب نبيه بري بالدعوة إلى جلسة للمجلس النيابي تخصص لإقرار قانون العفو، حتى يتبين من يؤيد العفو ومن يستغل هذا الملف لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة.
ويعد قانون العفو العام في لبنان أحد أكثر الملفات السياسية والإنسانية تعقيدا وحساسية، حيث يشهد حاليا حالة من “الجمود السياسي والتعثر” بعد وضعه في ذيل جدول أعمال الجلسة التشريعية الأخيرة لمجلس النواب.
وعلى الرغم من التوافق الشكلي بين معظم القوى على ضرورة إنهاء أزمة اكتظاظ السجون، إلا أن الخلافات العميقة حول الاستثناءات وبنود القانون حالت دون إقراره حتى الآن.
وتدور العقدة الأساسية حول تحديد من تشملهم الاستثناءات، حيث ترفض كتل نيابية والمؤسسة العسكرية منح عفو عن جرائم الإرهاب، استهداف الجيش، والمساس بالأمن الوطني (مثل ملف الموقوفين الإسلاميين وأحداث عبرا).
وتواصل عائلات الموقوفين حراكها الميداني للضغط على القيادات الروحية والسياسية، معتبرة أن القانون يمثل ضرورة إنسانية ملحة لإنهاء المعاناة المزمنة والبطء الشديد في المحاكمات.













