حملة صحية واسعة في شمال كردفان لمحاصرة الكوليرا وتعزيز الوعي المجتمعي

نفذت اللجان المدنية السودانية بولاية شمال كردفان، بالتنسيق مع مكتب الحاكم واللجنة الصحية بإدارية المزروب، و القيادة العسكرية بالمنطقة، حملة توعية صحية واسعة للوقاية من مرض الكوليرا، وذلك في إطار الجهود المشتركة للحد من انتشار الوباء وتعزيز الوعي المجتمعي بوسائل الوقاية. واستهدفت الحملة رفع مستوى المعرفة الصحية لدى المواطنين من خلال تقديم إرشادات عملية حول طرق الوقاية من المرض، وشرح كيفية الاستخدام الصحيح لمادة الكلور في تعقيم مياه الشرب، إضافة إلى توضيح أساليب استخدامه في تعقيم المنازل والأدوات بما يسهم في تقليل مخاطر انتقال العدوى.
وركزت الحملة بصورة خاصة على الأمهات باعتبارهن خط الدفاع الأول عن صحة الأسرة، حيث تضمنت الأنشطة جلسات توعوية حول أهمية النظافة الشخصية، والمحافظة على نظافة أواني الطعام والشراب، والالتزام بغسل اليدين بصورة مستمرة باستخدام الماء والصابون، إلى جانب التوعية بأهمية مكافحة نواقل الأمراض، وعلى رأسها الذباب، لما يمثله من خطر في نقل مسببات الأمراض، خاصة في ظل الظروف الصحية الراهنة التي تتطلب تكاتف الجميع لمنع تفشي الكوليرا داخل المجتمعات المحلية.
وامتدت أنشطة الحملة إلى أطراف السوق ومواقف المواصلات العامة والسفر، باعتبارها من أكثر المواقع التي تشهد حركة مستمرة للمواطنين والمسافرين، وذلك بهدف محاصرة المرض ومنع انتقاله إلى المناطق الأخرى عبر حركة التنقل. وأكد منظمو الحملة أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة استباقية لتعزيز الوعي الصحي في المواقع ذات الكثافة السكانية العالية، مع التركيز على إيصال الرسائل الوقائية المباشرة للمواطنين وتشجيعهم على الالتزام بالإرشادات الصحية المعتمدة.
وأوضح القائمون على الحملة أنها ستستمر لمدة أربعة أيام، مع إمكانية تمديدها وزيادة نطاقها الجغرافي وفقًا لتوفر أعداد أكبر من المتطوعين، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى أكبر شريحة ممكنة من السكان. وفي ختام الحملة، تقدمت اللجان المدنية بخالص الشكر والتقدير للجنة الصحية والكادر الصحي على جهودهم الكبيرة في تنفيذ البرنامج، كما ثمنت الدور الفاعل الذي يقوم به فريق المتطوعين في التوعية الميدانية والتغطية المستمرة داخل أحياء المنطقة، مؤكدة أن التعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمع يمثل الركيزة الأساسية للحد من انتشار الأمراض وحماية صحة المواطنين.













