آخر الأخبارأخبار عالمية

بعد 44 عاما.. نهاية لغز جندي فقدته إسرائيل في «السلطان يعقوب»

بعد 44 عاما من الغموض، أغلق الجيش الإسرائيلي ملف معركة “السلطان يعقوب” مع العثور على رفات آخر جندي ظل مفقودا منذ حرب لبنان الأولى.

كان كاتس واحدا من ستة جنود تركوا في ساحة المعركة بعد الاشتباك الذي وقع في 11 يونيو/حزيران 1982 مع القوات السورية، في قرية “السلطان يعقوب”.

وظل ثلاثة من الستة في عداد المفقودين لعقود من الزمن، قبل استعادة رفات زخاري باومل عام 2019، ثم تسفي فيلدمان في مايو/أيار 2025، خلال عملية إسرائيلية خاصة في سوريا.

أما كاتس، فبقي الجندي الأخير من معركة “السلطان يعقوب” الذي لم يُحسم مصيره، إلى أن أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على رفاته مؤخرا.

كمين للقوات الإسرائيلية في “السلطان يعقوب”؟

ووقعت معركة” السلطان يعقوب” قبل 44 عاما، عندما خاضت القوات الإسرائيلية والسورية قتالا استمر نحو ثماني ساعات، أسفر عن مقتل 20 جنديا إسرائيليا، وإصابة العشرات، وفقدان ستة.

بدأت المعركة في ليلة العاشر والحادي عشر من يونيو، عندما تقدمت قوة إسرائيلية باتجاه موقع استراتيجي قرب القرية، من دون أن تعلم بوجود وحدات من الجيش السوري في المنطقة.

وكانت المهمة جزءا من عملية عسكرية تم إسنادها إلى قوة مدرعة تضم ثلاث ألوية مدرعة ولواء مشاة.

وبعد وصول كتيبة دبابات احتياطية إلى المنطقة ليلا، فتحت القوات السورية نيرانا كثيفة على الجنود الإسرائيليين، الذين وجدوا أنفسهم في موقع جغرافي أقل أفضلية.

ووفقا لعدة روايات، أدى الارتباك وضعف التنسيق بين القوات الإسرائيلية إلى تعقيد المعركة، حيث تعرضت القوات الإسرائيلية أيضا لنيران صديقة أدت إلى إصابة دبابتين.

وبحسب ما ذكرته “يديعوت أحرونوت” تُركت ثماني دبابات إسرائيلية في الميدان، وسقطت في أيدي القوات السورية، بينما تم الإعلان عن فقدان ستة جنود.

مصير الجنود الآخرين

اتضح لاحقا مصير ثلاثة من الجنود الستة في السنوات التي تلت القتال، حيث قُتل زوهار ليفشيتز خلال المعارك وتم دفنه في سوريا، قبل استعادة جثته بعد الحرب.

أما أريك ليبرمان فأسرته القوات السورية، وتم إطلاق سراحه بعد عامين.

في حين وقع حيزي شاي في أسر منظمة فلسطينية، وأُطلق سراحه بعد ثلاث سنوات ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 1985، المعروفة في إسرائيل باسم “صفقة جبريل”.

وظل كل من باومل وفيلدمان وكاتس، في عداد المفقودين لعقود.

لكن بعد توقيع اتفاقيات أوسلو في تسعينيات القرن الماضي، سلّم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إسرائيل نصف بطاقة التعريف العسكرية الخاصة بباومل.

وفي عام ٢٠١٩، استعادت إسرائيل رفات باومل في عملية شاركت فيها سوريا وروسيا.

بينما عُثر على رفات فيلدمان في سوريا عام 2025 خلال عملية إسرائيلية خاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى