«الأسلحة النووية الرقمية».. سباق خطير بين واشنطن وبكين

وباتت هذه البرمجيات تُوصف في الأوساط التقنية بـ«الأسلحة النووية الرقمية»، نظرًا لقدرتها على إحداث اختراقات واسعة في الأنظمة الأمنية والمعلوماتية.
وفي قلب هذا التنافس، واجهت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) معضلة أمنية وتقنية مع شركة الذكاء الاصطناعي “أنثروبيك”، بعد توجيهات تطالب بإنهاء الاعتماد على منتجات الشركة بحلول شهر سبتمبر/أيلول المقبل، ليتبيّن لاحقاً أن الشركة طورت نموذجاً متقدماً يعرف باسم “ميثوس”.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن نموذج “ميثوس” مصمم خصيصاً لفحص الأنظمة واكتشاف الثغرات البرمجية واستغلالها بشكل ذاتي، وتصنف هذه التقنية كأحد أخطر الأسلحة السيبرانية الواعدة، لما توفره من قدرة على كشف نقاط الضعف في الشبكات المعقدة بسرعة فائقة.
تأتي هذه التطورات لتعزز من مخاوف واشنطن بشأن إمكانية تراجع تفوقها التكنولوجي أمام بكين. وتشير التقديرات الحالية إلى أن الفجوة الزمنية بين الطرفين في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تقلصت لتصل إلى نحو 6 أشهر أو أقل.
وعلى الرغم من تفوق الولايات المتحدة المستمر في قطاع تصنيع أشباه الموصلات المتطورة (الرقائق الإلكترونية)، إلا أن امتلاك الصين لنماذج ذكاء اصطناعي هجومية مماثلة لـ”ميثوس” قد يمنحها أدوات قوية لاختراق البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة، مثل شبكات الاتصالات، وإمدادات المياه، ومحطات الكهرباء.
ويظل التساؤل القائم في الأوساط السياسية والعسكرية حول كيفية إدارة القوتين العظميين لهذا النوع الجديد من سباقات التسلح غير التقليدية، وتأثيره على توازن القوى العالمي.












