آخر الأخبارأخبار عالمية

تحذيرات من هجوم روسي محتمل على بولندا.. عزيمة الناتو تحت الاختبار

حذرت الولايات المتحدة الأمريكية من أن روسيا تخطط لـ”استفزاز” مسلح على الأراضي البولندية لاختبار عزيمة حف شمال الأطلسي (الناتو)”.

وذكرت “تلغراف” أن “الاستفزاز الروسي” المحتمل يهدف إلى تصعيد التوترات وإجبار الحلفاء الغربيين على تعليق المساعدات لأوكرانيا وقد يحدث خلال أشهر.

وفي الوقت نفسه، لم تستبعد مصادر أمنية بولندية هجومًا تقليديًا، مثل توغل بري محدود للجنود الروس على طول الجناح الشرقي للناتو.

وقالت مصادر أمنية تابعة لشبكة “أونيت” إن سيناريوهات الاستفزاز قد تشمل هجومًا بمسيرات على بنية تحتية حيوية، مثل محطات توليد الطاقة، أو غارات جوية وهمية تجبر بولندا على تفعيل أنظمة دفاعها الجوية.

وقال مصدر استخباراتي بولندي إنه في أسوأ السيناريوهات، قد يقع “هجوم هجين في المنطقة الحدودية” وأضاف أن توغلًا مسلحًا يشارك فيه جنود روس أو بيلاروسيون أمر وارد.

ويمكن لروسيا أن تدعي أن هذا التوغل كان دخولًا عرضيًا إلى الأراضي البولندية بسبب عطل في نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس)، أو أنه مهمة إنقاذ مشبوهة لاستعادة مروحية معطلة.

وذكرت مصادر بولندية لشبكة “أونيت” أن روسيا ستراهن على أن وارسو بدلاً من أن ترد بإطلاق النار على الجنودها ستقوم الولايات المتحدة بإجبارها على التفاوض.

وسيُنظر إلى سيناريو انسحاب الروس من بولندا نتيجةً لهذه المفاوضات، بدلاً من إجبارهم على ذلك بالقوة العسكرية، على أنه انتصار من وجهة نظر موسكو وقد يكون إنهاء الدعم الغربي لأوكرانيا مطلباً روسياً أساسياً لهذه المحادثات مقابل الانسحاب من بولندا.

وقال مصدر مقرب من الرئيس البولندي إن الولايات المتحدة “تبلغ بولندا بشكل منهجي بخطط روسية متجددة باستمرار لشن هجوم تقليدي على الجناح الشرقي للناتو”.

وأكد مصدر ثانٍ، وهو سفير لدى أحد حلفاء بولندا في حلف الناتو، أن أي استفزاز في إحدى دول البلطيق أو بولندا يُشكل خطرًا جسيمًا وهو ما أكده مصدر ثالث في وزارة الدفاع البولندية.

وشدد مصدر أمني رابع من دول البلطيق لـ”تلغراف” أن مثل هذه الخطط كانت قيد المناقشة في موسكو وقد تحاول روسيا لاحقًا الادعاء بأن أوكرانيا هي من نفذت الاستفزاز حيث توترت العلاقات بين وارسو وكييف في الأشهر الأخيرة بسبب اختلاف وجهات النظر حول تاريخ الحرب العالمية الثانية وتنافس القطاع الزراعي في البلدين.

من جهة أخرى، علمت صحيفة “تلغراف” أن مناورة بحرية حديثة في لاتفيا، لعبت فيها البحرية الأمريكية وقوات مشاة البحرية دورًا محوريًا، كانت تهدف إلى تذكير موسكو بأن أي هجوم على الجناح الشرقي سيكون بمثابة هجوم فعلي على القوات الأمريكية.

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع البولندية لموقع “أونيت” احتمال قيام روسيا باستفزاز، لكنه أشار إلى أن بولندا أجرت بالفعل مناورات تهدف إلى تحذير موسكو من رد فعل مدمر من الناتو.

وقالت مصادر أمنية أوروبية إن موسكو ترى أن الاستفزاز الموجه ضد بولندا سيكون خيارًا أفضل من الاستفزاز ضد إحدى دول البلطيق.

وأكدت مصادر “أونيت” أن أي استفزاز روسي لن يكون بمثابة حرب “تقليدية” وأن موسكو لم تلتزم بعد بشكل كامل بشن حرب.

وذكرت “تلغراف” أن حلف الناتو قد يرد على أي استفزاز روسي والشهر الماضي، قال قائد القوات الجوية الألمانية للصحيفة إن ألمانيا ستدافع عن “كل شبر” من أراضي الناتو، بما في ذلك بولندا، إذا اضطرت إلى اتخاذ إجراءات دفاعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى