كورونا قد يوقظ فيروسات نائمة داخل الجسم منذ سنوات.. دراسة تكشف مفاجأة

كشفت دراسة حديثة عن أن عدوى كورونا قد تحفز فيروسات خاملة داخل الجسم على العودة للنشاط، ما قد يرتبط بشدة الأعراض ومسار التعافي.
وشملت الدراسة نحو 1154 مريضًا مصابًا بكوفيد-19 جرى إدخالهم إلى المستشفيات، حيث رصد الباحثون مؤشرات على عودة عدد من الفيروسات الكامنة إلى النشاط خلال المرحلة الحادة من العدوى.
وأظهرت النتائج نشاطًا ملحوظًا لعدد من عائلات الفيروسات، من بينها فيروسات الهربس والفيروسات المعوية والفيروسات الحلقية، وكان هذا النشاط أكثر وضوحًا خلال الأيام الأربعين الأولى من دخول المرضى إلى المستشفى.
ولم تقتصر أهمية النتائج على رصد النشاط الفيروسي، إذ وجد الباحثون ارتباطًا بين إعادة تنشيط بعض الفيروسات وبين شدة الإصابة بكوفيد-19 وعدد من النتائج السريرية، وهو ما يعزز الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم طبيعة هذه العلاقة.
وتكمن أهمية هذه النتائج في أن بعض الفيروسات لا يغادر الجسم بصورة نهائية بعد الإصابة الأولى، وإنما يبقى في حالة خمول تحت رقابة الجهاز المناعي. وفي حال تعرض الجسم لاضطراب أو ضعف في الاستجابة المناعية، يمكن لهذه الفيروسات أن تعاود التكاثر والنشاط.
ويُعد فيروس إبشتاين بار مثالًا بارزًا على ذلك، إذ تنتشر العدوى به على نطاق واسع بين البالغين، ويمكن أن يظل الفيروس كامنًا داخل الجسم لفترات طويلة، قبل أن يجد فرصة لإعادة تنشيطه في ظروف معينة، من بينها حالات الإجهاد المناعي الشديد.
وفي سياق متصل، دعمت دراسة أخرى فرضية وجود صلة بين الإصابة بكوفيد-19 وإعادة تنشيط فيروس إبشتاين بار، بعدما رُصدت إعادة تنشيط للفيروس لدى 27.1% من العينات ضمن مجموعة المصابين بكورونا، مقابل 12.5% لدى المجموعة غير المصابة.
وخلص الباحثون إلى أن مرضى كوفيد-19 أظهروا معدلات أعلى من إعادة تنشيط فيروس إبشتاين بار مقارنة بغير المصابين، إلا أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن كورونا هو السبب المباشر في كل حالة، وإنما تشير إلى علاقة تستحق مزيدًا من البحث.














