آخر الأخبارأخبار عالمية

حرائق إسبانيا تخرج عن السيطرة.. إجلاء سكان 12 قرية قرب الحدود البرتغالية

أجلت السلطات الإسبانية سكان 12 قرية بعد اندلاع حريق غابات واسع داخل متنزه وطني يقع بالقرب من الحدود البرتغالية، في ظل موجة حر شديدة تسببت في زيادة خطر انتشار النيران بمناطق مختلفة من البلاد.

موجة حر تزيد من خطورة حرائق الغابات في إسبانيا

حذر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من أن البلاد تواجه وضعًا بالغ الخطورة بسبب حرائق الغابات، مشيرًا إلى أن فرق الطوارئ تكافح حاليًا عشرة حرائق متفاوتة الشدة في عدة مناطق.

ودعا سانشيز المواطنين إلى توخي الحذر والالتزام بتعليمات السلامة، خاصة مع توقعات الأرصاد الجوية باستمرار موجة الحر حتى نهاية الأسبوع، وهو ما قد يزيد من صعوبة احتواء الحرائق.

حرائق إسبانيا تخرج عن السيطرة.. إجلاء سكان 12 قرية قرب الحدود البرتغالية - صورة 1

كما أعلن أن الحكومة الإسبانية طلبت من المفوضية الأوروبية إنشاء مركز أوروبي جديد لمكافحة حرائق الغابات في جزيرة مايوركا، بهدف تعزيز سرعة الاستجابة للكوارث الطبيعية في منطقة البحر المتوسط.

وشهدت إسبانيا خلال الصيف الحالي موسمًا مبكرًا وشديدًا لحرائق الغابات، حيث أتت النيران على أكثر من 240 ألف فدان من الأراضي، بينما تحول أحد الحرائق التي اندلعت جنوب البلاد إلى واحد من أكثر الحرائق تدميرًا في تاريخ إسبانيا.

 الحمير تشارك في الحد من انتشار الحرائق

إلى جانب التقنيات الحديثة مثل الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة وأنظمة الذكاء الاصطناعي، تعتمد بعض المناطق الإسبانية على وسائل طبيعية للحد من مخاطر الحرائق.

وفي بلدة تيفيسا جنوب إقليم كتالونيا، تدير منظمة غير ربحية مشروعًا يعتمد على الحمير في تنظيف الغطاء النباتي الجاف، من خلال رعي الأعشاب والشجيرات القابلة للاشتعال، مما يساهم في إنشاء حواجز طبيعية تقلل من سرعة انتشار النيران.

حرائق إسبانيا تخرج عن السيطرة.. إجلاء سكان 12 قرية قرب الحدود البرتغالية - صورة 2

ويضم المشروع حاليًا 62 حمارًا تم إنقاذها بعد تعرضها للإهمال أو سوء المعاملة، حيث تتنقل بين الأراضي العامة والخاصة لإزالة النباتات الجافة التي تمثل وقودًا رئيسيًا لحرائق الغابات.

وأوضح مؤسس المبادرة، جوان سيدو سانس، أن الفكرة بدأت بعد الحرائق التي شهدتها المنطقة عام 2013، عندما لاحظ قدرة الحمير الكبيرة على إزالة الغطاء النباتي الكثيف، الأمر الذي شجعه على تحويل التجربة إلى مشروع بيئي مستدام.

ويتولى المتطوع خوردي غارسيا الإشراف على العمليات اليومية، مؤكدًا أن المشروع لا يقتصر على حماية الغابات فحسب، بل يمنح هذه الحيوانات فرصة جديدة للحياة، ويساهم في الحفاظ على البيئة وتقليل مخاطر الحرائق التي تتزايد مع تغير المناخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى