آخر الأخبارأخبار عربية

«الطائرات الورقية».. مبرر إسرائيل الجديد لمهاجمة غزة

يطلق فلسطينيون “طائرات ورقية” في قطاع غزة ولكن إسرائيل تعتبرها تهديدا وباتت تلوح بمهاجمة غزة بسببها.

ولم تعلن إسرائيل عن إصابة أي مواطنين أو ممتلكات إسرائيلية نتيجة هذه الطائرات، التي لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن إطلاقها.

ولا توجد أي مؤشرات جديدة على أن الفصائل الفلسطينية تطلق هذه الطائرات التي يبدو من الصور التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية إنها طائرات ورقية عادية.

ولكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استدعى رئيس أركان الجيش إيال زامير وقادة كبار في الجيش الإسرائيلي لمناقشة ما أسماه “التهديد”.

وقال كاتس في بيان: ” لقد أصدرتُ تعليمات باتخاذ الخطوات التالية لمنع ظاهرة إطلاق البالونات أو الطائرات الورقية أو الطائرات المسيّرة من غزة باتجاه البلدات في غلاف قطاع غزة”.

وأضاف أنه أوعز بـ”إحباط قادة حماس المسؤولين عن عمليات الإطلاق والمنفذين أنفسهم، و إخلاء الأحياء والمناطق التي تُجرى منها عمليات الإطلاق”.

وتابع كاتس: “نعتبر كل عملية إطلاق بمثابة عمل حربي بكل المقاييس. يُعامل البالون كطائرة ورقية، والطائرة الورقية كطائرة مسيّرة – سواء كانت محملة بالمتفجرات أم لا.”

وقبل سنوات جرى إطلاق بالونات حارقة من غزة باتجاه البلدات الإسرائيلية في غلاف قطاع غزة، ولكن لم يتم إطلاق أي بالونات أو طائرات ورقية منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقال موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي إن تصريحات كاتس جاءت بعد سقوط 6 طائرات ورقية أطلقت من غزة في غلاف القطاع.

وأضاف: “يغضب سكان المنطقة الحدودية وينتقدون الجيش بشدة”.

واستثمر وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب “إسرائيل بيتنا” المعارض أفيغدور ليبرمان الحادث في دعايته الانتخابية.

وقال: “ثلاث سنوات بعد المذبحة، حماس لم تهزم بعد، ولم ينزع سلاحها، بل العكس، ازدادت قوة، عناصر حماس يراقبون قواتنا، ضباط ومراقبات يحذرون من أنهم يكبلون أيدي الجنود”.

وأضاف: “نفس مركبات الدفع الرباعي باللون الأبيض لازالت تجوب قطاع غزة، والمستوطنون في غلاف غزة يجدون في مزارعهم طائرات ورقية إرهابية أطلقت من غزة”.

وتابع ليبرمان: “في ذات الوقت يتاح البدء بإعادة إعمار غزة قبل أن تسلّم حماس سلاحها. وبدلاً من دحر الخطر، تمنح القيادة السياسية للتنظيم الإرهابي الوقت والموارد والظروف لإعادة البناء”.

وأردف ليبرمان: “حكومة المذبحة لم تتعلم شيئا، كل يوم لهم في الحكم يعرضون مواطني إسرائيل وجنودها للخطر”.

أما المعلق اليميني الإسرائيلي في القناة 12 عميت سيغال فكتب: “بدأ الأمر، كما هو الحال في كثير من الأحيان، بشيء بدا تافهاً. ففي ربيع عام 2018، حلّقت طائرات ورقية عبر السياج الحدودي لغزة إلى داخل إسرائيل، وحيثما هبطت، اندلعت حرائق. ثم جاءت البالونات، ذات الألوان الزاهية، والمملوءة بالهيليوم، والتي تحمل معها قطع قماش مشتعلة، وسرعان ما أُضيفت إليها شحنات صغيرة، وحملتها الرياح إلى عمق البلاد”.

وأضاف: “لم تكن تكلفتها تُذكر، وكثيراً ما كان يُحلّقها الأطفال، مما جعل الجيش الإسرائيلي متردداً في إطلاق النار على المعتدين. وبحلول يوليو/تموز 2018، التهمت 678 حريقاً 910 هكتارات (2260 فداناً) من الغابات و610 هكتارات (1500 فدان) من الأراضي الزراعية”.

وتابع: “لذا، يمكن تخيل الخوف الذي انتاب السكان عندما حلقت عدة طائرات ورقية من غزة عبر السياج وسقطت في الحقول المحيطة بكيبوتس ناحال عوز الذي لا يزال يتعافى. فحصها الجيش الإسرائيلي وأفاد بأنه لم يكن هناك أي شيء مريب معلق بها، إلا أن ذلك لم يطمئن سكان المنطقة المحاصرة الذين يعانون من صدمة نفسية شديدة”.

وأردف: “حملت الطائرات الورقية رسائل عربية بدلاً من المتفجرات. إحداها، بحسب موقع يديعوت أحرونوت، كانت بمثابة وعد بعدم الراحة. امتدت خيوط بعضها لمسافة تتراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات، وهي مسافة طويلة جداً، حسب اعتقاد المؤسسة الأمنية، بحيث لا يمكن اعتبارها مجرد طائرة ورقية”.

وقال: “تشير التكهنات الحالية إلى أنها كانت لجمع معلومات استخباراتية أو تجربة أولية لطائرات مسيرة تعمل بالألياف الضوئية، وهي السلاح الذي استخدمه حزب الله بفعالية كبيرة في جنوب لبنان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى