آخر الأخبارأخبار عربية

أحكام الإعدام بحق بشار الأسد وعاطف نجيب تشعل الاحتفالات في سوريا 

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق أحكاما بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد والرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا عاطف نجيب إلى جانب متهمين آخرين.

وخلال جلسة النطق بالحكم، أكد رئيس المحكمة القاضي العريان أن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب اندلاع الاحتجاجات، مشيراً إلى أن فرع الأمن السياسي في درعا، الذي كان يقوده، شارك إلى جانب فروع أمنية أخرى في اقتحام المسجد العمري، وأن نجيب كان يقود الحملة الأمنية ضد المدنيين في المحافظة.

واعتبرت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إلى نجيب ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، فيما حملت بشار الأسد مسؤولية باعتباره “صاحب القرار الأعلى” الذي سُخّرت أجهزة الدولة لتنفيذ قراراته، وفق ما ورد في حيثيات الحكم.

كما قضت المحكمة بتجريم الفارين الواردة أسماؤهم في ملف الدعوى، وهم ماهر حافظ الأسد، فهد جاسم الفريج، محمد أيمن عيوش، لؤي علي العلي، قصي إبراهيم مهيوب، وفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي، بجناية القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت، والحكم عليهم بالإعدام.

احتفالات في درعا ودمشق

وفور إعلان الأحكام، انتقلت أصداؤها من قاعة المحكمة إلى الشوارع والمساجد، حيث شهدت عدة محافظات سورية مظاهر احتفال، كان أبرزها في درعا، التي ارتبطت بدايات أحداث عام 2011 بها.

وصدحت مساجد في محافظة درعا بالتكبير والتهليل عقب إعلان الأحكام، فيما تجمع أهالي المحافظة أمام قصر العدل في دمشق، واحتفلوا بصدور الحكم بحق عاطف نجيب، وسط هتافات وتكبيرات شارك فيها ذوو ضحايا.

كما شهد قصر العدل نفسه احتفالات عقب النطق بالحكم، في حين امتدت مظاهر الاحتفال إلى طرطوس وإدلب، ووصلت إلى مدينة يبرود في منطقة القلمون بريف دمشق، حيث صدحت المساجد بالتكبير عقب إعلان الأحكام.

إشادة رسمية بالحكم

وقال محافظ ريف دمشق عامر الشيخ إن صدور أحكام الإعدام بحق مرتكبي الجرائم بحق السوريين يمثل “انتصارا للعدالة وإنصافا لدماء الشهداء وحقوق الضحايا”، مؤكدا أن الأحكام تؤكد أن “زمن الإفلات من العقاب قد انتهى”، وأن كل من ارتكب جرما بحق السوريين سيواجه المساءلة.

وأضاف أن العدالة تمثل “انتصارا لحق المظلومين وقيم الثورة التي نادت بالحرية والكرامة والعدالة”.

بدوره، قال رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف إن “الحقيقة أخذت طريقها إلى القضاء”، مؤكدا أن الأحكام لا تمثل نهاية مسار العدالة، وإنما “محطة مهمة” في طريق إنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون.

وتأتي الأحكام وسط اهتمام واسع بالقضية، فيما شكلت الاحتفالات التي أعقبتها، ولا سيما في درعا وأمام قصر العدل بدمشق، أبرز مظاهر التفاعل الشعبي مع القرار القضائي.

المصدر: RT

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى