خلف أقنعة حوار الرياض : غدرٌ لا يمحو الأمس

وانا اتابع كل ما يدور في الرياض، ومنذُ اللحظة الأولى التي غدرت فيها السعودية شعبنا وقصفت قواته المسلحة،
حيث تأملت في كثير من المواقف التي سرعان ما تغيرت أثناء دعوة الرياض لحوار جنوبي جنوبي.
حينها رأيت كثيراً من الأشخاص الذين هرعوا إلى الرياض، وسرعان ما تغيرت خطاباتهم ومواقفهم تجاه الجرح الذي أحدثته السعودية في أبناء شعبنا بقصفها على قواتنا، للأسف الشديد.
لقد خاب ظني بالكثير ممن هرع إلى الرياض مسرعاً ليطل علينا بصورة أخرى ووجه آخر ولغة أخرى تنطق بلسان حال من سفك دماء أبنائنا، وياله من عارٌ على هؤلاء، فأي منطق يقبل ذلك وأي عقل يقبل أن تتبدل المواقف والمبادئ بعشية وضحاها؟
كيف يمكننا قبول حوار تدعو إليه المملكة العربية السعودية، وأولى خطواته هي حل المجلس الانتقالي الجنوبي من الرياض، والجميع يعرف أن هذا المجلس هو الممثل الشرعي للجنوب وحامل ملف قضيته العادلة؟
وماذا عن محاولة استفزاز شعب الجنوب بما لا يريده ولا يرضى به، وهي دخول القوات الحكومية إلى أراضيه ومنعه من ممارسة نشاطه المدني والسياسي؟
كما حدث مؤخرًا إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي ومنع الشعب من التظاهر السلمي، مما أدى إلى استهداف المدنيين في تظاهرة شبوة الأخيرة، وراح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى، وكل ذلك بأوامر من الدولة الراعية لما يسمى بحوار الرياض.
عن أي جنوب وعن أي حوار تتحدث المملكة العربية السعودية اليوم وضيوفها ؟
هل هو جنوب السعودية وقوتها ضد شعبنا، أم جنوب الأرض والهوية والإنسان؟ قليل من الحياء يا هؤلاء، كفاكم خداعًا ونفاقًا في المواقف والسياسة.
لا توهمونا بأن كل ذلك تحت الضغط والإكراه، فقط تذكروا كل قطرة دم سالت في سبيل هذا الوطن، وعن طريق طائرات من استضافكم ليكمل جريمته وغدره في شعبنا وقضيته العادلة.
تذكروا أنين أمهات الأبرياء الذين سقطوا في صحاري حضرموت والمهرة وشبوة والضالع وغيرها بسلاح من يستضيفكم لتبرير فعله الدموي بحق إخوانكم من أبناء شعبكم الذي كان يضع أمله فيكم.
لكن في الحقيقة، لا عهد لكم.
يوسف الحزيبي













