بعد زلزال اليابان.. هل تأثرت المفاعلات النووية؟ السلطات تحسم الجدل

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب محافظة كوماموتو جنوب اليابان إلى 23 قتيلاً، فيما تواصل السلطات عمليات الإنقاذ وتقييم حجم الخسائر التي خلفتها الهزة الأرضية، والتي تسببت في انهيار مبانٍ وتضرر واسع في البنية التحتية.
عقب وقوع الزلزال، أصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تحذيرًا من احتمال تشكل أمواج تسونامي بارتفاع يصل إلى متر واحد، قبل أن تعلن لاحقًا إلغاء التحذير بعد عدم تسجيل أي نشاط بحري غير طبيعي.
وأكدت الوكالة أن الهزة سجلت أعلى مستوى على مقياس “شيندو” الوطني، وهو النظام المعتمد في اليابان لقياس شدة تأثير الزلازل على سطح الأرض.
وشملت التحذيرات الطارئة محافظات كوماموتو وناغازاكي وكاغوشيما وفوكوكا وساغا وأويتا وميازاكي، الواقعة جميعها في جزيرة كيوشو جنوب البلاد، حيث طُلب من السكان توخي الحذر واتباع تعليمات السلامة.
كما تسبب الزلزال في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 40 ألف منزل، فيما أوقفت شركة السكك الحديدية “جيه آر كيوشو” خدمات القطارات، بما في ذلك القطارات فائقة السرعة، حفاظًا على سلامة الركاب.
إصابات وانهيار مبانٍ ومتابعة للمنشآت النووية
أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن السلطات سجلت عددًا من الإصابات إلى جانب انهيار مبانٍ واندلاع حرائق في بعض المناطق، مؤكدة أن فرق الطوارئ تواصل تقييم حجم الأضرار المادية والبشرية.
وأشارت التقارير إلى تضرر عدد من الطرق والجسور، بينما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية بأن أحد مستشفيات محافظة كوماموتو استقبل أكثر من 50 مصابًا، إضافة إلى انهيار 12 منزلًا، مع استمرار عمليات البحث عن أشخاص يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض.
وضرب الزلزال منطقة تضم منشآت صناعية ومصانع لشركات عالمية، من بينها سوني وشركة تي إس إم سي المتخصصة في تصنيع أشباه الموصلات، حيث أعلنت شركة سوني أنها تتابع الموقف وتقيم تأثير الزلزال على عملياتها، بينما لم تصدر تي إس إم سي تعليقًا رسميًا.
وفي المقابل، أكدت الهيئة اليابانية المشرفة على القطاع النووي عدم رصد أي أعطال أو اختلالات في المنشآت النووية عقب الزلزال، فيما أوضحت شركة كيوشو للطاقة الكهربائية أن المفاعلات النووية الثلاثة في المنطقة تواصل العمل بصورة طبيعية، دون تسجيل أي مؤشرات تدعو للقلق.















