في ظل تصاعد التوتر مع واشنطن.. المكسيك ترسل شحنة مساعدات إنسانية إضافية إلى كوبا

وصلت شحنة إنسانية من المكسيك وأوروغواي إلى كوبا، بينما تواجه هافانا واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية في تاريخها، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية برنسا لاتينا الاثنين.
وأفادت الوكالة بأن السفينة “آسيان كاترا” كانت تحمل 1600 طن من المواد الغذائية ومستلزمات النظافة. ومن المقرر توزيع هذه الإمدادات بشكل أساسي على الأطفال والمتقاعدين والفئات الأكثر ضعفا، بحسب وزير الصناعة الغذائية ألبرتو لوبيز.
وتواجه كوبا نقصا حادا في الغذاء والوقود والأدوية، مع انقطاعات كهرباء طويلة أصبحت جزءا من الحياة اليومية في مختلف أنحاء البلاد. وتعود أسباب الأزمة إلى سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية وضعف الاستثمار، وقد تفاقمت بفعل الحظر التجاري الأمريكي المستمر منذ عقود.
وتصاعدت حدة التوتر بين هافانا وواشنطن خلال الأسابيع الأخيرة. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا الحكومة الكوبية، ولوح بإمكانية تدخل أو سيطرة أمريكية على الجزيرة. وحذر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل من أي عمل عسكري أمريكي.
وقال دياز كانيل عبر منصة “إكس”: “إن التهديد بحد ذاته يشكل جريمة دولية. وإذا ما تم تنفيذه، فسيؤدي إلى مذبحة ذات عواقب لا يمكن تقديرها، إضافة إلى تأثير مدمر على السلام والاستقرار الإقليمي”.
وتواصل المكسيك بقيادة رئيستها كلاوديا شينباوم إرسال شحنات متتالية من المساعدات الإنسانية إلى كوبا، في خطوة تعكس تمسك مكسيكو سيتي بـ التضامن الإقليمي والسيادة، ردا على تهديدات ترامب بفرض عقوبات ورسوم جمركية على الدول الداعمة لهافانا.
وأرسلت المكسيك حتى الآن عدة شحنات ضخمة شملت سفنا حربية وتجارية كان آخرها وصول سفينة تجارية ترفع علم بنما محملة بالمواد الغذائية الأساسية كالحليب المجفف والأرز والفاصوليا والسردين لحساب الشعب الكوبي.
وتركز شينباوم على تقديم الدعم اللوجستي العاجل من أغذية ومستلزمات طبية وتجنب تسييس الشحنات لتخفيف أثر الحصار.
وكان ترامب هدد بفرض رسوم جمركية مشددة على المكسيك وأي دولة أخرى تورد النفط لكوبا، لا سيما بعد السيطرة الأمريكية على الإمدادات إثر الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقد أوقفت المكسيك شحنات النفط الحكومية المباشرة “كقرار سيادي” لتجنب الإضرار باقتصادها، لكنها تبحث حاليا عبر قنواتها الدبلوماسية آليات تتيح لشركات خاصة (مثل PEMEX) نقل الوقود لأسباب إنسانية دون التسبب في أزمة تجارية مع واشنطن.
وأكدت الرئيسة شينباوم أن مساعدة كوبا واجب إنساني لمنع حدوث “كارثة معيشية” داخل الجزيرة، مشددة على أن بلادها تمارس سياسة خارجية مستقلة لا تخضع للإملاءات.
المصدر: أب+RT













