غسان ما زال يكتب… ندوة فكرية في مخيم خان دنون تستحضر إرث غسان كنفاني وإبداعه المقاوم

نظمت أكاديمية دار الثقافة، بالتعاون مع منتدى الشهيد غسان كنفاني في مخيم خان دنون، ندوة أدبية وفكرية بعنوان “غسان ما زال يكتب”، بحضور نخبة من الكتّاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، وذلك في مقر المنتدى بالمخيم.
واستهل الندوة الباحث والمناضل أبو علي حسن، المشرف العام على أكاديمية دار الثقافة في سوريا، بقراءة فكرية لمسيرة غسان كنفاني، مستعرضًا شخصيته بوصفها نموذجًا متعدد الأبعاد جمع بين الإبداع الأدبي والموقف السياسي. وأكد أن كنفاني لم يكن مجرد كاتب، بل فكرة متجددة تجسدت في أعماله ومواقفه، متسائلًا عن سر استمرار حضوره في الوعي الثقافي العربي والاحتفاء بإرثه عامًا بعد عام.
وتناول حسن خصوصية تجربة كنفاني الإبداعية، مشيرًا إلى قدرته على الجمع بين دور المثقف المناضل والكاتب الملتزم، وإلى رؤيته للحرية وإسهامه في ترسيخ مفهوم أدب المقاومة بوصفه أداة للدفاع عن الهوية والحقوق الوطنية.
من جانبه، قدم الدكتور ثائر عودة، عضو أكاديمية دار الثقافة، قراءة نقدية بعنوان “ما تبقى من غسان”، تناول فيها أثر كنفاني في السرد الفلسطيني والعربي، موضحًا أن مشروعه الروائي أسس لتحول نوعي في الرواية العربية، إذ نقلها من مجرد تسجيل الأحداث إلى بناء الوعي من خلال المكان والشخصية والبطولة الجماعية، مؤكدًا أن إرث كنفاني ما زال حاضرًا ومؤثرًا في الأجيال اللاحقة.
وتخللت الندوة قراءات أدبية وشعرية، حيث ألقى الشاعر مصطفى عبد الله مجموعة من قصائده، فيما قرأ الأديب محمد خليفة، أمين سر منتدى غسان كنفاني، نصًا من أعمال كنفاني، بينما قدم الشاعر أحمد محمد عددًا من قصائده النثرية.
واختتمت الندوة بحوار تفاعلي أداره الأستاذ هايل عقلة، ناقش خلاله المشاركون أهمية إبقاء فكر وإبداع غسان كنفاني حاضرًا في وعي الأجيال الشابة، ولا سيما في المخيمات الفلسطينية، باعتباره أحد أبرز رموز الأدب المقاوم والقضية الفلسطينية.













