آخر الأخبارأخبار عالمية

تقدم مفاوضات غزة يصطدم بإسرائيل.. مستقبل المرحلة الثانية على المحك

استبقت إسرائيل تفاهمات مجلس السلام الدولي وحركة “حماس” على المرحلة الثانية من خطة غزة بالاعتراض عليها.

ويترك الموقف الإسرائيلي هذه الخطة، التي تتضمن التزامات على إسرائيل و”حماس” لتطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب على غزة، في مهب الريح.

فخارطة الطريق تشمل نزعا تدريجيا لسلاح “حماس” لكن أيضا انسحابات إسرائيلية من قطاع غزة ونشر لقوة الاستقرار الدولية في القطاع وتسلم اللجنة الوطنية لإدارة غزة لمهامها في إدارة القطاع.

ولم يعلق مجلس السلام الدولي، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فورا على البيان الذي أصدره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي باسم “مصدر سياسي”.

تقدم مفاوضات غزة يصطدم بإسرائيل.. مستقبل المرحلة الثانية على المحك - صورة 1

ويلجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإصدار بيانات باسم “مصدر سياسي” عندما يكون الموقف إشكالي.

ووفقا للبيان فإنه “لم يُطرح موضوع غزة إطلاقاً خلال اجتماع رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس ترامب”.

وأضاف: “تطالب إسرائيل بنزع سلاح حماس بالكامل، بما في ذلك إزالة الأسلحة من غزة وتجريد القطاع من سلاحه بالكامل كشرط أساسي لأي عملية”.

وتابع: “لا تُقدّم الوثيقة المكونة من 15 بنداً المذكورة استجابةً كافيةً لهذه المطالب، وقد أعربت إسرائيل عن تحفظاتها بشأن هذه المسألة للمبعوث توني بلير”.

وأردف: “لن يكون هناك انسحاب إسرائيلي من الخط الأصفر في قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس وتجريد القطاع من سلاحه”.

مسؤول أمريكي يرد

غير أن مسؤولا أمريكيا أكد، ردا على البيان، بأن موضوع غزة طرح بالفعل في اجتماع نتنياهو مع الرئيس الأمريكي بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله، إنه خلافا لما قاله مكتب نتنياهو فقد “طُرحت قضية غزة في الاجتماع الذي عُقد في واشنطن”.

وأضاف: “قدم المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إحاطة حول التقدم المحرز في المفاوضات مع حماس بشأن نزع سلاح غزة” خلال لقاء نتنياهو وترامب.

وجاء بيان مكتب نتنياهو بعد تسريبات إسرائيلية عن التقدم في المحادثات بين “حماس” ومجلس السلام حول خطة من 15 بنداء لتطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب قدمها مجلس السلام.

وسبق بيان مكتب نتنياهو أن أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير رفضه للخطة من أساسها.

وتجري المفاوضات في العاصمة المصرية القاهرة دون أن يكون من الواضح كيف سيؤثر ذلك على سير المفاوضات التي شهدت في الساعات الماضية تقدما ملحوظا.

تقدم مفاوضات غزة يصطدم بإسرائيل.. مستقبل المرحلة الثانية على المحك - صورة 2

فقد أعلن مجلس السلام، اليوم، تحقيق تقدم في المباحثات الجارية بشأن نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن خريطة الطريق المطروحة تنص، عند استكمال تنفيذها، على إنهاء أي دور للحركة في إدارة القطاع.

وجاء في بيان المجلس، أن المباحثات مع الوسطاء في القاهرة لا تزال مستمرة وتشهد تقدمًا، موضحًا أن خريطة الطريق لتنفيذ الاتفاق تشمل تفكيك جميع الأسلحة، الثقيلة والخفيفة، من دون استثناء، إلى جانب تدمير الأنفاق ومستودعات الأسلحة ومنشآت تصنيعها.

وأضاف البيان، أن الحركة لن يكون لها، في نهاية العملية، أي دور في حكم قطاع غزة، سواء بصورة مباشرة أو من وراء الكواليس، على أن تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة علي شعث الصلاحيات الكاملة وفق مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد”.

وأشار إلى أن تنفيذ كل خطوة من جانب أحد الأطراف يتيح الانتقال إلى الخطوة التالية من قبل الطرف الآخر.

ونقلت مصادر دبلوماسية إسرائيلية مطلعة على المفاوضات بين الوسطاء وحركة حماس قولها، إن خريطة الطريق تهدف إلى تنفيذ عملية شاملة تنتهي بإزالة جميع البنى العسكرية في قطاع غزة، بحيث تصبح جميع الأسلحة تحت السيطرة الكاملة للجنة الوطنية لإدارة غزة، بالتنسيق مع قوة استقرار دولية يقودها جنرال أمريكي.

وأضاف المصدر الإسرائيلي أن العملية تقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، وليس على الثقة، بحيث يؤدي تنفيذ كل التزام من أحد الأطراف إلى تنفيذ الالتزام المقابل من الطرف الآخر.

وأشار إلى أن هذه الخطة تستند، بحسب وصفه، إلى برنامج السلام الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقطاع غزة، والذي يهدف إلى توفير مستقبل أفضل لسكان القطاع وتعزيز أمن إسرائيل.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر في الولايات المتحدة وإسرائيل بأن التقدم في ملف نزع السلاح يعود إلى ما وصفته بمرونة أبدتها حركة حماس في هذا الملف، إلى جانب استعداد إسرائيل للموافقة على خطوات داخل القطاع، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

لكنها شددت على أن هذه التطورات لا تزال بحاجة إلى اتفاق معلن ورسمي، مؤكدة أن التفاهمات لن تدخل حيز التنفيذ قبل التوصل إلى موافقة نهائية وواضحة من جميع الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى