آخر الأخبارأخبار عالمية

«أبراهام لينكولن» تنهي أطول مهامها بعد أشهر من الحرب على إيران

بعد مهمة عسكرية استمرت أكثر من 300 يوما دعما للحرب على إيران، عادت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، إلى مينائها في سان دييغو.

ووفق صحيفة “نيويورك تايمز”، رست “يو إس إس أبراهام لينكولن”، في مينائها الرئيسي، بعد انتشار عسكري استمر نحو 322 يوما، في واحدة من أطول فترات انتشار حاملات الطائرات الأمريكية منذ حرب فيتنام.

واحتشد أفراد عائلات البحارة وأصدقاؤهم على رصيف الميناء لاستقبال السفينة، حاملين الأعلام الأمريكية واللافتات.

فيما علت الهتافات مع دخول الحاملة إلى خليج سان دييغو، وعلى متنها بحارة ارتدوا ملابس بألوان العلم الأمريكي (الأحمر والأبيض والأزرق)  واصطفوا على جانبي السفينة.

وعبّرت عائلات البحارة عن ارتياحها لعودة أبنائها وأقاربها بعد مهمة وصفتها بالصعبة والمرهقة، في ظل انقطاع التواصل لفترات طويلة والقلق بشأن سلامتهم.

وقالت لاشوندا جونز، والدة جيسيان جونز، أحد البحارة البالغ من العمر 20 عاما، إن غياب التواصل مع ابنها لأيام وأسابيع كان يثير قلقها، مشيرة إلى أنها كانت ترسل إليه آيات من الكتاب المقدس ورسائل تحفيزية لدعمه معنويا.

تحديات لوجستية

كانت المهمة البحرية لطاقم السفينة “لينكولن” -المكون من 5000 فرد- قد بدأت قبل اندلاع الحرب على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي، حين غادرت سان دييغو في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وقد قضت السفينة قرابة شهر في عرض البحر قبل أن ترسو في القاعدة البحرية في غوام للتزود بالإمدادات لفترة وجيزة.

وكادت “لينكولن” أن تحطم الرقم القياسي لأطول مهمة لحاملة طائرات منذ حرب فيتنام، وذلك في إشارة لحاملة الطائرات “جيرالد ر. فورد” التي سجلت ذلك الرقم القياسي بمهمة استمرت 327 يوما.

ولكن على عكس “لينكولن”، تمكن طاقم “فورد” من النزول في موانئ عبر البحر الأبيض المتوسط ​​والبحر الكاريبي قبل الإبحار نحو بحر العرب قبيل بدء الحرب.

وتشير “نيويورك تايمز” إلى أن “لينكولن” وسفنا أخرى، واجهت تحديات لوجستية خلال فترة الحرب، كنقص في الغذاء والوقود وسلع أخرى.

وفي سبتمبر/أيلول، وردا على أسئلة طرحها مشرعون ديمقراطيون، أقر القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية، هونغ كاو، بأن ثمانية من أفراد مجموعة حاملة الطائرات حاولوا الانتحار، بينهم بحار قفز إلى البحر، وآخر حاول القفز قبل أن يتدخل زملاؤه لمنعه.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قلل، في أغسطس/آب، من المخاوف المتعلقة بالصحة النفسية للطاقم وطول مدة الانتشار.

«أبراهام لينكولن»  تنهي أطول مهامها بعد أشهر من الحرب على إيران - صورة 1

البحرية الأمريكية تنفي تعطل المهام

في المقابل، أكد قائد الحاملة، الكابتن دانيال ج. كيلر، أن السفينة واجهت تحديات بعد بدء العمليات القتالية، لكنه شدد على توافر الإمدادات اللازمة لتنفيذ المهام.

من جهته، انتقد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ما وصفه بالمبالغة في التقارير المتعلقة بالمشكلات اللوجستية، معتبرا أن بعض وسائل الإعلام حاولت تصوير الحاملة باعتبارها رمزا لتراجع المعنويات أو فشل المهمة.

وكان هيغسيث قد زار الحاملة، الأربعاء، خلال المرحلة الأخيرة من رحلتها إلى الولايات المتحدة، ومنح طاقمها وسام الوحدة الرئاسي، وهو من أعلى الأوسمة التي تُمنح لوحدات البحرية أو مشاة البحرية تقديرا للخدمة المتميزة والشجاعة.

عودة بعد أشهر في البحر

وخلال عملياتها القتالية، لعبت “أبراهام لينكولن” دورا رئيسيا في الحملة الجوية على إيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البحرية الأمريكية أن طائراتها نفذت أكثر من 10 آلاف طلعة جوية، وأسقطت أكثر من 1.5 مليون رطل من الذخائر خلال النزاع.

كما شاركت طائرات الحاملة في تنفيذ الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، واستهدفت ناقلات نفط حاولت تجاوز خط الحصار في بحر عُمان، باستخدام المدفعية والذخائر الموجهة بدقة.

وقضى أفراد الطاقم نحو تسعة أشهر ونصف في البحر دون توقف، قبل أن ترسو الحاملة في مدينة باتايا التايلاندية في الثاني من سبتمبر، حيث أمضى الطاقم خمسة أيام للراحة.

ووصلت السفينة إلى الأراضي الأمريكية في 18 سبتمبر، خلال توقف قصير في غوام، قبل استكمال رحلتها إلى سان دييغو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى