بحق نضال حسن..ترامب يأمر بتنفيذ أول إعدام عسكري منذ 6 عقود

بعد 17 عاما على هجوم أودى بحياة 13 شخصا، أمر ترامب بإعدام منفذه رميا بالرصاص، في أول حكم إعدام عسكري أمريكي منذ أكثر من ستة عقود.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب، وافق على تنفيذ حكم الإعدام رميا بالرصاص بحق الرائد في الجيش نضال مالك حسن، وذلك على خلفية حادثة إطلاق النار الجماعي التي وقعت عام 2009 في قاعدة “فورت هود” بولاية تكساس.
وذكر شون بارنيل، المتحدث باسم البنتاغون، في منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، أن وزير الجيش سيتولى تحديد موعد ومكان تنفيذ الإعدام.
وكتب بارنيل: “لقد حان أخيرا يوم الحساب بالنسبة لحسن”.
من هو نضال حسن؟
كان حسن البالغ حاليا 56 عاما، وهو طبيب نفسي في الجيش، قد دخل مبنى طبيا كان الجنود يتلقون فيه فحوصات طبية، ثم فتح النار باستخدام مسدس مزود بمنظار ليزر، مما أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 30 آخرين.
وقد صرح لاحقا بأن ما فعله جاء انتقاما للحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في العالم الإسلامي، وذلك قبل أسابيع من الموعد الذي كان مقررا لإرساله إلى أفغانستان.
وأصيب حسن بالشلل الجزئي وأصبح يستخدم كرسيا متحركا بعدما أطلقت الشرطة النار عليه أثناء توقيفه.
وفي أغسطس/آب 2013، أصدرت محكمة عسكرية حكما بالإعدام بحقه بعد إدانته بـ45 تهمة تتعلق بالقتل العمد ومحاولة القتل العمد، على خلفية إطلاق النار باستخدام مسدس مزود بمنظار ليزري داخل منشأة طبية في القاعدة العسكرية بوسط تكساس.
أول إعدام عسكري منذ ستة عقود
يُعد تنفيذ أحكام الإعدام بحق أفراد الجيش الأمريكي أمرا نادرا، وينص قانون القضاء العسكري الموحد على عدم تنفيذ حكم الإعدام الصادر عن محكمة عسكرية إلا بعد موافقة الرئيس.
وفي حال تنفيذ الحكم، سيكون حسن أول عسكري أمريكي يُعدم منذ عام 1961، وفق منظمة “Death Penalty Action” المناهضة لعقوبة الإعدام.
ويوجد حاليا أربعة أشخاص بمن فيهم حسن، بانتظار تنفيذ حكم الإعدام في السجن العسكري بقاعدة “فورت ليفنوورث” في ولاية كانساس.
وكان الرئيس جورج دبليو بوش قد وافق على إعدام الجندي رونالد غراي في عام 2008، لكن التنفيذ تم تعليقه بقرار من قاض، ولا يزال غراي محتجزا في “ليفنوورث”.
وبحسب مركز معلومات عقوبة الإعدام، نُفذ إعدام عام 1961 شنقا، بينما يعود آخر إعدام معروف نفذته القوات المسلحة الأمريكية رميا بالرصاص إلى نوفمبر/تشرين الثاني 1945، عندما نُفذ الحكم باستخدام البنادق.
وجاءت موافقة ترامب على الإعدام رميا بالرصاص بعد أيام من محاولة فاشلة لإعدام كريستا بايك عن طريق الحقنة المميتة، وهي المحاولة التي دفعت حاكم ولاية تينيسي إلى وقف عمليات الإعدام الأخرى لهذا العام والأمر بإجراء مراجعة مستقلة.
وكان ترامب قد أعاد العمل بعقوبة الإعدام الفيدرالية بعد فترة من التوقف غير الرسمي خلال الإدارات السابقة.
إذ أعدمت الحكومة الفيدرالية 13 شخصا في الفترة ما بين عامي 2020 وأوائل 2021، مما جعل ترامب الرئيس الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام منذ أكثر من 130 عاما.
عند سؤاله عما إذا كانت عملية الإعدام المتعثرة في ولاية تينيسي ستدفعه للسعي نحو إدخال تعديلات على عقوبة الإعدام، وصف ترامب الأمر بأنه “موقف مثير للاهتمام”.
وقال ترامب تعليقا على مسألة تنفيذ أحكام الإعدام بالحقنة القاتلة: “لا ينبغي أن يكون الأمر صعبا للغاية”.
وتسمح قوانين خمس ولايات أمريكية على الأقل بتنفيذ الإعدام رميا بالرصاص، فيما نفذت ولاية ساوث كارولاينا عام 2025 أول عملية إعدام بهذه الطريقة في الولايات المتحدة منذ 15 عاما.













