آخر الأخبارأخبار عالمية

ضريبة سلامة الأطفال.. “ميتا” تخضع لإجراءات صارمة لحماية المراهقين من إدمان السوشيال ميديا

وافقت شركة “ميتا” على تسوية تاريخية تصل قيمتها إلى 16.7 مليار دولار مع 48 ولاية أمريكية، بعد اتهامات بتصميم “فيسبوك” و”إنستغرام” بطريقة تشجع الأطفال والمراهقين على الإدمان.

وبموجب الاتفاق، تلتزم “ميتا” بإجراء تغييرات على تصميم تطبيقاتها، من بينها فرض حدود يومية على الاستخدام، وتفعيل “فترات حظر ليلية” قبل موعد النوم، إلى جانب تطبيق “إجراءات معززة للتحقق من العمر” لضمان عدم تمكن القاصرين من استخدام “فيسبوك” أو “إنستغرام”، وفقا لوثائق قضائية قُدمت اليوم الأربعاء.

كما وافقت “ميتا” على إنشاء “أدوات إضافية لمساعدة الآباء والأوصياء على حماية أطفالهم عبر الإنترنت”، في إطار ما وصف بأنه “حكم رضائي”. ولا تزال التسوية بحاجة إلى موافقة المحكمة.

ورغم أن قيمة التسوية البالغة 16.7 مليار دولار على مدى 10 سنوات غير مسبوقة، فإنها لا تمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات “ميتا”، التي حققت 200.1 مليار دولار من الإيرادات العام الماضي وحده. وبناء على هذا الرقم، تحقق الشركة إيرادات تقارب 16.7 مليار دولار كل 30 يوما.

ومن اللافت أن “ميتا” لم تعترف بارتكاب أي مخالفات ضمن التسوية، كما أن التغييرات المقترحة على منتجاتها لا تشمل تطبيقاتها الأخرى، مثل “واتسآب” و”ماسنجر” وروبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وفي تطور آخر، لن تتحمل “ميتا” سوى 70% من قيمة التسوية، على أن تدفع المبلغ على أقساط سنوية، ما لم توافق شركتا “تيك توك” و”يوتيوب” المنافسة على دفع 5.3 مليار دولار لكل منهما للولايات، وتطبيق التغييرات نفسها على منصاتهما، بما في ذلك فرض حد أقصى للاستخدام يبلغ ساعة واحدة يوميا للمراهقين. وفي حال وافقت الشركتان، ستدفع “ميتا” نسبة الـ30% المتبقية، أي 5.3 مليار دولار.

وحظيت شروط التسوية بإشادة واسعة من جماعات رقابية تُعنى بسلامة الأطفال على الإنترنت، التي اعتبرتها انتصارا، مشيرة إلى أن فرض حد يومي يبلغ ساعة واحدة على التطبيقات الشائعة يمثل تحسنا ملحوظا مقارنة بحالات كان فيها مراهقون مدمنون على هذه التطبيقات يقضون فترات استخدام مفرطة تصل إلى 16 ساعة يوميا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى