آخر الأخبارأخبار عالمية

«تسونامي يشق الصفوف».. زيلينسكي يرفض انتخابات أوكرانيا

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إجراء انتخابات في بلاده خلال الحرب مع روسيا.

وحذر من أن تنظيمها في الظروف الحالية قد يؤدي إلى انقسام المجتمع الأوكراني.

وقال زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الأحد، إن الانتخابات خلال الحرب «ستشكل خطرًا هائلًا»، مضيفًا أنها ستكون بمثابة «تسونامي يضرب البلاد» ويؤدي إلى «شق الصف في أوكرانيا».

وتعلّق أوكرانيا إجراء الانتخابات في ظل الأحكام العرفية، في وقت تواصل فيه البلاد مواجهة العملية العسكرية الروسية التي بدأت عام 2022.

وقال زيلينسكي، الذي تولى منصبه عام 2019: «إذا أردنا تدمير البلاد، يمكننا حينها أن نسير في اتجاه إجراء الانتخابات خلال هذه الأوقات من الحرب».

دعوات لإجراء الانتخابات

جاءت تصريحات زيلينسكي بعد دعوة وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف إلى إيجاد طريقة لتنظيم انتخابات في البلاد، من دون أن يقدم خريطة طريق لذلك.

وأثارت دعوة فيدوروف مواقف متباينة، فيما ابتعد عنها حتى بعض مؤيديه.

ويأتي الجدل بشأن الانتخابات وسط اضطرابات سياسية شهدتها أوكرانيا خلال الفترة الأخيرة، بعدما أقال زيلينسكي في يوليو/تموز وزير دفاعه السابق.

وعقد زيلينسكي السبت جلسة إحاطة مع عدد من الصحفيين، بينهم مراسلو وكالة فرانس برس، في أول لقاء إعلامي له منذ أشهر، وذلك قبل الفعاليات المقررة لإحياء عيد الاستقلال الأوكراني الإثنين.

عقبات أمام الاقتراع

وتواجه أوكرانيا مجموعة من العقبات في حال تنظيم انتخابات خلال الحرب، من بينها آلية تصويت الجنود، ومشاركة ملايين اللاجئين الأوكرانيين، وسكان المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية، إضافة إلى حملات التضليل القادمة من روسيا.

وتزامنت الدعوات إلى الانتخابات مع استمرار الهجمات الروسية اليومية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على كييف ومدن أوكرانية أخرى.

وبحسب استطلاع أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع، يرى 15% فقط من الأوكرانيين أنه ينبغي إجراء انتخابات قبل انتهاء الأعمال القتالية.

زيلينسكي ينتقد وزير دفاعه السابق

وخلال الإحاطة الصحفية، انتقد زيلينسكي فيدوروف، قائلًا: «أعتقد أنه يسير بنفسه، أو يُدفَع، نحو أمور خاطئة».

وكان فيدوروف من أبرز الداعمين لاستراتيجية الحرب بالطائرات المسيّرة، التي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في القتال مع روسيا، كما سعى إلى إقرار إصلاحات، لكنه اصطدم بقيادة الجيش المعروفة بتشددها وتمسكها بالنهج التقليدي.

وفي بداية الخلاف، حظي فيدوروف بدعم الرأي العام، الذي طالب بإقالة القائد العام للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي.

وأكد زيلينسكي حق المواطنين في التظاهر، لكنه حذر من أي سلوك أو مواقف «غير محترمة» تجاه أفراد القوات المسلحة.

وقال: «منذ متى باتت الاعتبارات الدعائية تتفوق على الأشخاص الذين يضحون بأرواحهم؟».

تحذير من الانقسام

وقال زيلينسكي إنه يجب عدم حدوث انقسام بين المجتمع والجيش، محذرًا من إمكانية انزلاق البلاد في هذا الاتجاه.

وأضاف: «أعتقد أنه يجب ألا يكون هناك انقسام بين المجتمع والجنود»، متابعًا: «علينا أن ندرك أن هذا الخطر قائم، وأن هناك احتمالًا للانزلاق في هذا الاتجاه، نحو تطورات خطيرة».

وتعتزم دول حليفة لأوكرانيا إجراء محادثات الإثنين بشأن سبل تعزيز الدفاعات الجوية للبلاد، في ظل استمرار الضربات الروسية المكثفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى