آخر الأخبارأخبار عالمية

نتنياهو يضع الانتخابات تحت «ظلال التهديد».. والمعارضة تطلب «الدليل»

استنفر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المعارضة بالحديث عن مؤشرات عن محاولة لمهاجمة إسرائيل قبل الانتخابات.

ولم يكتف نتنياهو بذلك بل دعا إلى جلسة مشاورات أمنية لم يتم الإعلان عنها مسبقا.

وقال نتنياهو مخاطبا الطيارين في قاعدة “تل نوف” الجوية العسكرية الثلاثاء: “لدينا مؤشرات تفيد بأن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبيل الانتخابات. ومن هنا، من قاعدة سلاح الجو هذه، ومن موقع “الذراع الطويلة” لدولة إسرائيل، أوجه لهم رسالة: إياكم والعبث معنا، لا الآن ولا في أي وقت آخر؛ فذراعنا الطويلة ستطالكم في أي مكان وزمان”.

ولم يحدد نتنياهو الجهة التي تقف خلف التهديد ولكن حديثه أمام الطيارين والذراع الطويلة كانت مؤشرا على أنه يقصد إيران.

وعلى الفور طلب زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد جلسة مشاورات مع نتنياهو للاستماع منه مباشرة عن هذه المؤشرات.

وقال لابيد: “في اللحظة التي يعلن فيها رئيس وزراء في دولة ديمقراطية علناً عن وجود تهديد قد يعرقل الانتخابات، يتعين إطلاع جميع الأطراف المعنية بشكل كامل على طبيعة المشكلة والخطوات المتخذة لضمان إتمام العملية الانتخابية بالكامل”.

وأضاف: “لذا، أطالب نتنياهو بعقد اجتماع رباعي على وجه السرعة يضمه هو، وأنا، ورئيس جهاز “الشاباك”، ورئيس لجنة الانتخابات المركزية”.

وتفاوتت مواقف المعارضة الإسرائيلية ما بين طلب معلومات إضافية عن طبيعة التهديدات والتشكيك في صحتها.

وقال حزب “يشار” المعارض برئاسة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت: “إذا كانت تصريحات نتنياهو بشأن التهديدات الأمنية دقيقة، فيجب إطلاع زعيم المعارضة يائير لابيد عليها فوراً”.

وأضاف: “يُعد هذا أمراً ضرورياً للتحقق من جدية التهديد، وللتأكد من أنه ليس مجرد مناورة سياسية تهدف إلى عرقلة الحملة الانتخابية. إذ يُحظر تماماً الخلط بين أمن إسرائيل والحملة الانتخابية، ولو كان ذلك من حيث المظهر فقط”.

بدوره، قال نائب الرئيس الأسبق لأركان الجيش الإسرائيلي وزعيم حزب “الديمقراطيين” يائير غولان: “لا يمكن لشعب إسرائيل أن يعتمد على نتنياهو حين يدعي أن دوافعه ليست سياسية”.

وأضاف: “إذا كانت هناك تهديدات أمنية، فينبغي عليه الكشف عنها لزعيم المعارضة وأن يكون مسؤولاً أمام الرأي العام”.

وتابع غولان: “يجب ألا يُسمح له (نتنياهو) باستغلال أمن إسرائيل لعرقلة الانتخابات”.

أما رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت فلم يأخذ تصريحات نتنياهو بجدية وقال: “يحذّر نتنياهو من مخاطر أمنية، لكنه هو نفسه يقود الخطر الأشد خطورة: التهرب الجماعي من الخدمة العسكرية وانهيار الجيش الإسرائيلي”.

وقال: “إنني أطلق هنا تحذيراً أمنياً استراتيجياً: لن يستطيع أحد القول إنه لم يتلقَّ تحذيراً بشأن هذه الكارثة الوشيكة؛ فالجيش الإسرائيلي يواجه الانهيار”.

بدوره، اعتبر المرشح اليميني عوفر فينتر، رئيس حزب “شعبك إسرائيل”، أن “على إسرائيل أن تسبق الضربة وتهاجم أولا”.

وتساءل في فيديو نشره: “رئيس الوزراء يقول إن هناك مؤشرات على أنهم سيحاولون مهاجمتنا، ووزير الدفاع يقول إنهم سيحاولون اختطاف جندي لنا في غزة. ماذا ننتظر؟”.

وجاءت تصريحات نتنياهو قبل 28 يوماً من انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.

وردا على طلب لابيد، ذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نتنياهو يعقد بانتظام إيجازات أمنية مع لابيد بصفته زعيم المعارضة، وكان آخرها في 14 سبتمبر/أيلول الجاري.

وأفاد المكتب بأن نتنياهو، واستجابةً لطلب لابيد، أوعز إلى سكرتيره العسكري بإطلاع زعيم المعارضة في وقت لاحق الثلاثاء على أحدث المستجدات.

وتقرر لاحقا أن يجتمع نتنياهو مع لابيد قبيل منتصف الليل من أجل إطلاعه على التفاصيل.

وقبيل الاجتماع، سيترأس نتنياهو اجتماعا تشاوريا أمنيا بمشاركة وزير الدفاع يسرائيل كاتس وقادة أجهزة المخابرات والجيش.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر في المؤسسة العسكرية قولها إن النقاش الذي سيعقد الليلة هو “تقييم روتيني للوضع”، ولا يعرف أي تغيير جوهري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى