آخر الأخبارأخبار عربية

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة و”غير معلن عنها”

أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء زيارة مفاجئة إلى الرياض التقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لإظهار تضامن فرنسا مع المملكة إزاء تصعيد هجمات الحوثيين.

وجاءت الزيارة محطة مفاجئة ضمن جولة خليجية يجريها ماكرون. واستمر اللقاء ساعة بحسب قصر الإليزيه، وأظهرت الصور الرجلين جنبا إلى جنب في قصر بالعاصمة السعودية. وكان ماكرون قد استقبل ولي العهد السعودي في باريس نهاية أغسطس.

وشملت الجولة الكويت والبحرين والإمارات وقطر، وماكرون أول رئيس دولة غربي يزور العاصمة السعودية منذ تصاعد هجمات الحوثيين مطلع أكتوبر. وقال الإليزيه إن محطة الرياض لم تكن مقررة ضمن الجولة.

وقال قصر الإليزيه في بيان إن الزيارة تهدف إلى “إظهار تضامن فرنسا مع المملكة في مواجهة الهجمات التي شنها الحوثيون على أراضيها، ولمواصلة الجهود المبذولة لتأمين وتنويع إمدادات المحروقات” لبلاده.

وأفاد الإليزيه وكالة فرانس برس بأن السعودية وافقت على تزويد فرنسا بكميات إضافية من الديزل طوال الأشهر اللازمة، وبأن الجانبين اتفقا على التشاور بشأن توسيع التعاون الأمني ومشاريع بنية تحتية تتيح تجاوز مضيق هرمز المحاصر. وتأتي الجولة الخليجية في أعقاب احتجاجات عنيفة على غلاء المعيشة في فرنسا، وقد حصل ماكرون خلالها على تعهدات بتسلم كميات من الديزل والغاز الطبيعي المسال، لا سيما من قطر والإمارات والبحرين.

وحضر اللقاء من الجانب الفرنسي وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، ووزيرة القوات المسلحة كاترين فوتران، بحسب صحيفة “سبق” السعودية.

وبلغت هجمات الحوثيين على السعودية هذا الشهر مدى غير مسبوق. وشملت ضربات عدة على مطار الرياض، أسفرت إحداها في 10 أكتوبر عن مقتل 13 شخصا وإصابة مئات آخرين، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عشر سنوات.

ودفعت الضربات السلطات السعودية إلى إغلاق مطار الرياض وإلغاء عدة مؤتمرات دولية. ولم يزر المملكة منذ بداية الشهر الحالي سوى الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي.

وأعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية الثلاثاء اعتراض صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، وذلك عقب سماع مراسلي وكالة فرانس برس دوي انفجارين في العاصمة السعودية.

وكان الحوثيون قد أعلنوا الاثنين تنفيذ سلسلة هجمات على مطارات سعودية وأهداف عسكرية ومنشآت للطاقة، بينها موقع لأرامكو في ينبع، فيما أعلن التحالف نهاية الأسبوع الماضي اعتراض مسيرة كانت متجهة إلى المدينة الساحلية.

وسيطر الحوثيون في سبتمبر على الساحل الغربي لليمن ومنطقة مضيق باب المندب. ويعد المضيق ممرا بحريا رئيسيا يربط أوروبا بآسيا، واكتسب أهمية متزايدة للرياض لتصدير نفطها في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز.

وكان الحوثيون قد أعلنوا في يوليو فرض حصار بحري على موانئ السعودية على البحر الأحمر، وبدء استهداف ناقلاتها النفطية.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال ماكرون إن فرنسا أرسلت قوات للمساعدة في حماية محطة ينبع النفطية السعودية الرئيسية على البحر الأحمر من هجمات الحوثيين. وشدد على أهمية “استئناف المحادثات” مع جماعة “أنصار الله”.

وقال ماكرون من الدوحة قبل وصوله إلى الرياض: “للمملكة العربية السعودية خط أنابيب بالغ الأهمية يمتد من الخليج إلى البحر الأحمر وينتهي في ينبع. ودمرت منشآت عدة هناك جراء هجمات الحوثيين. وعرضنا المساهمة في إعادة تأهيل بل وتأمين هذا الموقع”.

وأوضح ماكرون للصحفيين في الدوحة أن أفرادا وقدرات فرنسية منتشرة في ينبع منذ ثمانية أيام بالتعاون مع السعودية، مؤكدا أن دور بلاده هناك دفاعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى