كالاس تطلب دعما لإنقاذ دروع أوروبا في البحر الأحمر

لكي تصبح قادرة على العمل تحتاج المهمة الأوروبية “أسبيدس” إلى مزيد من القطع البحرية.
وضعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس هذا المطلب على أجندة قادة الاتحاد لكنها تشكو الآن من استجابتهم.
وقالت كالاس الإثنين إن التكتل بحاجة إلى المزيد من السفن ضمن مهمته لحماية الملاحة في البحر الأحمر، المعروفة باسم “أسبيدس”، لكي تصبح قادرة على العمل.
وأضافت لدى وصولها إلى اجتماع لوزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل أنها حثت الدول الأعضاء على تقديم المزيد من الإسهامات لهذه المهمة لكنها لم تتلق بعد أي التزامات جديدة مؤكدة.
ما هي المهمة “أسبيدس”؟
وأسبيدس وهي كلمة لاتينية تعني الدرع، عملية أمنية وعسكرية لحماية حرية الملاحة الدولية والتصدي للهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر، وخليج عدن، والمياه المجاورة.
وتحرص أوروبا على تأكيد الطابع الدفاعي للمهمة، إذ لا تشارك قواتها في أي عمليات هجومية بموجب التفويض الذي حصلت عليه، وينصب دورها على تأمين حركة الشحن التجاري عبر حماية السفن ومرافقتها ضد الهجمات بالصواريخ والمسيرات.
وأطلقت المهمة رسميا في 19 فبراير/شباط عام 2024 بقرار من مجلس الاتحاد الأوروبي، ويقع مقرها الرئيسي في مدينة لاريسا باليونان.
وتشارك في العملية من 3 إلى 6 قطع بحرية رئيسية من فرقاطات ومدمرات إلى جانب طائرات الاستطلاع والدعم اللوجستي.
ما الجديد؟
وفي أوائل الشهر الجاري سيطرت مليشيات الحوثي على منطقة باب المندب بعد انتشارهم في جزيرة ميون الاستراتيجية الواقعة في وسط المضيق.
وتعني الهيمنة على مضيق باب المندب التحكم في حركة الشحن في البحر الأحمر وهو ممر استراتيجي للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وكانت إيطاليا في مسعى للتخلص من العقبات البيروقراطية قد أعلنت أن روما تتأهب لمهمة بحرية محتملة لحماية أسطولها التجاري في مضيق باب المندب، بعد سيطرة الحوثيين عليه.
وقالت إن التأخير في الاستجابة للمخاطر البحرية المتزايدة قد يكون له عواقب مباشرة على الاقتصاد والمستهلكين.
وأكد وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو أن بلاده “لا يمكنها السماح للتأخيرات البيروقراطية في اتخاذ القرار بأن تؤدي إلى تفاقم وضع معقد أصلا، بما يترتب عليه من عواقب مباشرة على اقتصادنا وحياة مواطنينا”.
وتعكس دعوات كالاس وإجراءات إيطاليا مأزقا أوروبيا بشأن آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد ما قد ينتهي إلى مأزق خطير في ضوء صعود تيار أقصى اليمين عبر القارة.













