آخر الأخبارأخبار عربية

فيلم “نازا” الإسرائيلي يفضح “أسطورة الجيش الأخلاقي” و”هآرتس” تحذر من انهيار المعايير الأخلاقية

في ضربة موجعة للسردية الإسرائيلية حول “أخلاقية” الجيش الإسرائيلي، أعاد الفيلم الوثائقي “نازا” فتح نقاش حاد وغير مسبوق داخل إسرائيل حول الآليات الحقيقية لاتخاذ القرار في حرب غزة.

الفيلم، الذي يعتمد بشكل أساسي على شهادات من داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، يطرح تساؤلات وجودية حول تحول “الضرر الجانبي” من مفهوم عسكري عابر إلى معيار مقبول لقتل المدنيين، مدعوما بأنظمة ذكاء اصطناعي وخوارزميات استهداف تفتقر للرقابة الأخلاقية.

ويستمد الفيلم عنوانه من المصطلح العسكري الإسرائيلي “نازا”، وهو اختصار لعبارة “الضرر الجانبي” (Collateral Damage). لكن الفيلم لا يتعامل مع المصطلح كمفهوم تقني فحسب، بل يجرده من غطائه البيروقراطي ليكشف كيف تم تحويل أرواح المدنيين الفلسطينيين إلى “متغيرات حسابية” ضمن معادلات رقمية.

بحسب ما أورده صناع الفيلم، تعتمد منظومة الاستهداف الإسرائيلية على كميات هائلة من البيانات وأنظمة ذكاء اصطناعي لتحديد الأهداف. الإشكالية الأخلاقية التي يطرحها التقرير لا تكمن في “أخطاء فردية” قد يرتكبها جندي في الميدان، بل في “بنية نظامية” تسمح بتمرير ضربات عسكرية مع العلم المسبق باحتمالية عالية لسقوط ضحايا مدنيين، مما يحول القضية من انتهاك عابر إلى سياسة مؤسسية تتطلب مساءلة قيادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى