غضب في تل أبيب من طيار مصري وثق طائرة “العال” برسالة من خطاب للسادات

أثار فيديو نشره طيار مصري لطائرة تابعة لشركة “العال” الإسرائيلية في إيطاليا مرفقا بكلمات من خطاب للرئيس الراحل أنور السادات غضبا واسعا في تل أبيب.
وقال موقع “وللا” الإخباري الإسرائيلي إن مقطع فيديو قصير انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي أثار اهتمام واسع في إسرائيل، حيث يظهر في التسجيل طائرة تابعة لشركة العال، بينما يسمع في الخلفية صوت رئيس مصر الراحل أنور السادات من خطاب تاريخي عن انتصارات حرب أكتوبر.
وأضاف الموقع العبري أن الرسالة المختارة للفيديو تتضمن عبارة حربية تقول “العين بالعين والسن بالسن والعنف بالعنف”، مشيرة إلى أن هذا التصرف أثار غضب واسع في الأوساط الإسرائيلية التي رأت فيه رسالة استفزازية متعمدة.
وأشار “واللا” إلى أن التقارير المنشورة كشفت أن من نشر الفيديو هو أسامة منصور، وهو طيار مصري في شركة الطيران الوطنية المصرية مصر للطيران، لافتة إلى أن الفيديو صور في إيطاليا ويظهر فيه طائرة العال وهي متوقفة في أحد المطارات.
وقال موقع “وللا” الإخباري إن دمج الطيار لرسائل حادة تجاه إسرائيل من خطاب السادات يمنح الفيديو دلالة استثنائية، موضحة أن السادات كان رئيسا لمصر أثناء حرب أكتوبر، وهو أيضا أول زعيم عربي يوقع اتفاقية سلام مع إسرائيل، وأن خطبه في فترة الحرب تضمنت رسائل حادة كثيرة تجاه إسرائيل، والمقطع المختار للفيديو يعرض بالضبط جانبه الحربي.
وأضاف التقرير العبري أنه مع ذلك يجب التعامل بحذر في هذه المرحلة مع هوية الشخص الذي يقف وراء هذا النشر، حيث أفاد موقعان إخباريان بأنه طيار مصري يدعى أسامة منصور، لكن لم يتم العثور على تأكيد رسمي من مصر للطيران بأنه يعمل فعلا كطيار في الشركة، ولا يوجد رد رسمي من شركة الطيران على هذا النشر.
وأشار موقع “وللا” الإخباري الإسرائيلي إلى أن هذا النشر يأتي بعد أيام قليلة من حادثة فلاي دبي الأسبوع الماضي، حيث هاجم مساعد طيار عماني الجنسية يدعى همام الهمامي في رحلة من دبي إلى تل أبيب وأثناء الرحلة حاول السيطرة على الطائرة، مؤكدة أنه عثر في الحسابات المنسوبة إليه أيضا على مقاطع فيديو تظهر فيها طائرات العال، إلى جانب محتوى يعرف بأنه مرتبط بأسامة بن لادن وخليفته في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.
وتأتي هذه الحادثة في ظل توترات إقليمية متصاعدة وحساسية شديدة في إسرائيل تجاه أي إشارات عدائية من دول الجوار، خاصة في قطاع الطيران الذي شهد مؤخرا حوادث أمنية أثارت قلقا دوليا.
وتعتبر شركة مصر للطيران الناقل الوطني لمصر، وتربطها علاقات تعاون مع شركات طيران عالمية، مما يجعل أي انتماء مهني لموظفيها لمثل هذه التصرفات محل تدقيق أمني وسياسي فوري من قبل السلطات الإسرائيلية والدولية، في وقت تسعى فيه إسرائيل لتعزيز أمنها الجوي وسط مخاوف متزايدة من استغلال الرحلات المدنية لأغراض تحريضية أو أمنية.













