آخر الأخبارأخبار عالمية

سي إن إن: توقيع اتفاق أمريكا وإيران إلكترونيا لأسباب لوجستية

كشفت مصادر أمريكية مطلعة لشبكة (CNN) عن بحث إمكانية اللجوء إلى “التوقيع الإلكتروني” على مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران، ليكون خيارًا لإنقاذ الاتفاق الذي يواجه تحديًا جديدًا يهدد استكماله، على ما يبدو.

وأكد المسؤولون لـ”سي إن إن”، إلغاء خطط عقد اجتماع حضوري للتوقيع على الاتفاق بين واشنطن وطهران، والاستعاضة عنه بالتوقيع إلكترونيا بسبب تحديات لوجستية.

ونقلت شبكة (CNN) عن مسؤولين مطلعين قولهم إن “خطط التوقيع الإلكتروني لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، جرت خلال اليوم الماضي لترسيخ الاتفاق سريعًا وتجنب أي عقبات في اللحظات الأخيرة”.

وصرح ترامب، الأسبوع الماضي، بأنه يتوقع أن يتم توقيع المذكرة حضوريًا في أوروبا، بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس ممثلًا للولايات المتحدة، إلا أن هذه الخطط لم تُنفذ.

وأشارت الشبكة إلى أن السبب “يعزى جزئيًا إلى تعقيدات تتعلق بالجدول الزمني، فالرئيس ونائبه لا يسافران إلى الخارج في الوقت نفسه لأسباب أمنية ولضمان استمرارية العمل”.

وأضافت أن “من المقرر أن يغادر ترامب إلى قمة مجموعة السبع في فرنسا صباح الاثنين، وكان من الصعب نقل فانس من وإلى فعالية التوقيع في أوروبا في الوقت المناسب لمغادرة ترامب”.

ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أنه “بدلًا من ذلك، عُرض التوقيع الإلكتروني لإتمام الاتفاق”، دون تحديد الطرف الذي عرض ذلك ومدى قبول الآخر.

وقال مصدر مطلع إن “بعض الوسطاء يخشون أنه كلما طال أمد عدم التوقيع زاد احتمال وقف التقدم أو انسحاب أحد الطرفين أو كليهما”.

ونوهت الشبكة إلى أنه “يبقى من غير الواضح ما إذا كانت تلك الخلافات مجرد اختلافات في الرسائل العامة، أم أنها تعكس شيئًا أعمق قد يتسبب في انهيار الصفقة”.

وكانت سويسرا قد أعلنت استعدادها من أجل استضافة مراسم التوقيع المحتملة، بين أمريكا وإيران، “في حال اتفاق الأطراف على ذلك”.

وأكدت، في بيان للخارجية، أن “الجهود الدبلوماسية السويسرية في حالة تعبئة كاملة، وأنها على اتصال وثيق ومستمر مع واشنطن وطهران”.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أنه من المقرر توقيع الاتفاق لوقف الحرب مع إيران، الأحد، على أن يلي ذلك مباشرة فتح مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي للتجارة الدولية، الذي شكّل عقدة أساسية في عملية التفاوض.

وكتب الرئيس الأمريكي، السبت، على منصته “تروث سوشيال” للتواصل الاجتماعي، أن “الاتفاق سيُوقَّع غدًا (الأحد)، وبعد توقيعه مباشرة سيتم فتح مضيق هرمز أمام الجميع”.
وأضاف: “في الوقت المناسب، عندما يهدأ الوضع، سندخل ونستخرج الغبار النووي المدفون عميقًا تحت جبال الجرانيت الغائرة بفضل قاذفاتنا البي-2 الجميلة وطياريها البارعين، سنخفّفه وندمّره، سواء في إيران أو الولايات المتحدة”.

وكان ترامب قد أعلن في كل مراحل التفاوض السابقة أن اليورانيوم المخصب يجب أن يخرج من إيران، وقال إن واشنطن ستخرجه وتدمره، إلا أن طهران رفضت باستمرار نقله إلى دولة أخرى.

وفي طهران، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، لوكالة أنباء “إرنا” قائلًا: “علينا الانتظار لمعرفة الموعد المحدد للتوقيع. لن يكون (الأمر) غدًا (الأحد)”، مرجحًا أن يحصل ذلك في “الأيام المقبلة”.

وتتباين هذه التصريحات مع تلك الصادرة عن ترامب وعن باكستان التي تقود جهود الوساطة في حرب الشرق الأوسط، فقد قال رئيس وزرائها، شهباز شريف، في وقت سابق من السبت، إن البلدين يوشكان على إبرام اتفاق، متوقعًا إتمامه خلال الساعات الــ24 المقبلة.

وتحدثت وزارة الخارجية الباكستانية عن “مراسم توقيع إلكتروني مقرّرة الأحد”.

كذلك، تتباين المعلومات المنشورة أو المعلنة بشأن فحوى الاتفاق المحتمل.

وأبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بدوره تفاؤلًا بقرب التوصل إلى اتفاق، قائلًا إن “مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى”، و”بمجرد استكمال المراحل النهائية من مفاوضاتنا، سيُوقّع هذا الاتفاق ويُعلن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى