سارة نتنياهو تكشف سرا عن «7 أكتوبر».. وتفجر جدلا بإسرائيل

قالت سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن أحد زعماء المعارضة كان على علم مسبق بخطة حركة حماس لتنفيذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأثارت تصريحات سارة نتنياهو موجة غضب واسعة في أوساط المعارضة الإسرائيلية، مسلطة الضوء أيضا على حالة الاستقطاب السياسي الحاد في البلاد قبل أقل من شهرين على الانتخابات التشريعية المقرّرة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
وفي مقابلة تلفزيونية بُثّت، مساء الإثنين، عبر القناة الـ14 الإسرائيلية، هاجمت نتنياهو يائير غولان، النائب السابق لرئيس الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، وزعيم «حزب الديمقراطيون» المنتمي إلى يسار الوسط، مشيرة إلى أنه كان «مستعدا ومرتديا ملابسه منذ ساعات الفجر» في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، «في حين لم يكن أحد آخر يعلم شيئا، بما في ذلك رئيس الوزراء».
وردا على التصريحات، هدد غولان بمقاضاة زوجة رئيس الوزراء بمبلغ 2.5 شيكل (نحو 830 ألف دولار) ما لم تُصدر “اعتذارا خلال 24 ساعة، وتقدم تعويضا يُتبرع به لناجين من مهرجان نوفا”.
وكان مهرجان نوفا الموسيقي في رعيم جنوب إسرائيل، على أطراف قطاع غزة، من الأماكن المُستهدفة خلال هجوم حماس في إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقُتِل فيه أكثر من 370 شخصا واحتجز آخرون.
وقال غولان في منشور على منصة “إكس”، في انتقاد مبطن لرئيس الوزراء “سارة نتنياهو روجت لمؤامرة كاذبة في محاولة لإعادة كتابة 7 أكتوبر/تشرين الأول، وتحويل الذين خرجوا لإنقاذ الأرواح إلى خونة، والذين تخلوا عن أمن إسرائيل إلى ضحايا”.
ودان حزب غولان بشدّة التصريحات التي وصفها بـ«الدنيئة والمضلّلة» لسارة نتنياهو.
وأضاف في منشور على منصة «إكس»: «بثّ نظريات مؤامرة ضدّ اللواء يائير غولان، وتشويه بطولته في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، يمثّلان تجاوزا لخط أحمر، ويحاكيان الجنون».
من جهته، انتقد غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق وأحد أبرز المنافسين لنتنياهو، ما وصفه بـ«نظرية الخيانة المجنونة» التي تروّج لها زوجة رئيس الوزراء.
وقال في منشور على منصة إكس إن هذه التصريحات «لا تهدف إلا إلى تأجيج الكراهية وإطالة أمد حكم نتنياهو».
وتعكس اتهامات سارة نتنياهو نظريات مؤامرة تتبنّاها فئة من الطبقة السياسية الإسرائيلية.
ووفقا لاستطلاع أُجري لصالح القناة 13 الإسرائيلية في أغسطس/آب، فإن 40% من الإسرائيليين، و63% من مؤيدي الائتلاف اليميني الحاكم، يعتقدون أن «خيانة داخلية» كانت وراء هجوم السابع من أكتوبر.
ويواصل نتنياهو، وهو أطول رؤساء الحكومات بقاء في السلطة في إسرائيل والذي قدّم نفسه على الدوام باعتباره ضامنا لأمن البلاد، التنصّل من المسؤولية عن الهجوم، قائلا إن المسؤولين الأمنيين كان ينبغي أن يوقظوه من نومه.
وأسفر هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول عن مقتل 1221 شخصا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية. كما اقتاد منفّذوه 251 رهينة إلى قطاع غزة، بينهم 44 أعلنت وفاتهم لاحقا.
في المقابل، أسفرت الحرب الإسرائيلية في غزة عن مقتل أكثر من 73 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة.













