بريطانيا تصعّد ضد إسرائيل بسبب مخطط استيطاني.. استدعاء قائم بالأعمال

صعّدت بريطانيا لهجتها تجاه إسرائيل على خلفية مخطط «إي1» الاستيطاني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من تداعيات التوسع الاستيطاني على الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.
وندد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، الأربعاء، بطرح إسرائيل مناقصة لمشروع مستوطنة «إي1»، واستدعى القائم بالأعمال الإسرائيلي، مطالبًا الحكومة الإسرائيلية بوقف المخطط وسحب المناقصة ووقف جميع عمليات التوسع الاستيطاني.
وقال ميليباند إنه أوضح موقف بلاده أيضًا لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، مؤكدًا ضرورة وقف مخطط «إي1» فورًا.
«إي1».. مخطط يثير إدانات واسعة
ويحظى مخطط «إي1» الاستيطاني الإسرائيلي بإدانات واسعة، نظرًا لما يمكن أن يترتب عليه من تفتيت الأراضي التي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها.
ويأتي التصعيد البريطاني في وقت تتزايد فيه الانتقادات الأوروبية للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.
فرنسا تصعّد بسبب عنف المستوطنين
وفي اليوم السابق، ندد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بما وصفه بالعنف الذي يرتكبه مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقال بارو إن ما يحدث في الضفة الغربية «أمر شائن تمامًا»، معتبرًا أن ذلك يبرر العقوبات التي فرضتها فرنسا مؤخرًا على وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير بسبب تصريحاته التي وصفها بأنها «غير مقبولة وغير إنسانية».
وكانت فرنسا قد أعلنت في مايو/أيار الماضي حظر دخول بن غفير إلى أراضيها.
كما أكد بارو إمكانية فرض عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين متورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين.
وفي يونيو/حزيران، فرضت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج عقوبات منسقة على شبكات إسرائيلية قالت إنها متورطة في تمويل العنف في الضفة الغربية وتسهيله وتنفيذه.
ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية تلك العقوبات، معتبرة أن الحكومات التي فرضتها فشلت في كبح معاداة السامية، بل «تغذيها» بمثل هذه الإجراءات.
عنف المستوطنين يفاقم التهجير
وكان ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، قال في يونيو/حزيران الماضي، نقلًا عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، إن أكثر من 2200 فلسطيني نزحوا منذ بداية العام بسبب عنف المستوطنين أو القيود المفروضة على الوصول، فيما نزح مئات آخرون بسبب عمليات هدم المنازل التي نفذتها السلطات الإسرائيلية.
وتصاعد عنف المستوطنين خلال السنوات الأخيرة، مع وقوع هجمات شبه يومية، وأحيانًا دامية، في أنحاء الضفة الغربية، في حين لم يُعتقل أو تُوجه اتهامات إلا إلى عدد محدود من المشتبه بهم.
وارتفع عدد الحوادث الخطيرة المصنفة على أنها «جرائم قومية» ارتكبها مستوطنون يهود متطرفون في الضفة الغربية بنسبة 63% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، من 405 هجمات إلى 660 هجومًا، وفق بيانات الأجهزة الأمنية التي أوردتها هيئة البث العامة «كان».
وتصنف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية هذه الجرائم على أنها أعمال إرهابية.
كما ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين جراء عنف المستوطنين، إذ أصيب 140 فلسطينيًا وقُتل 6 خلال النصف الأول من العام، مقارنة بإصابة 82 فلسطينيًا وعدم تسجيل أي قتلى خلال الفترة نفسها من العام الماضي.













