بالأسماء.. تفاصيل مخطط إيراني لاغتيال مسؤولين إسرائيليين

جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) يكشف تفاصيل مخطط إيراني سري لاستهداف مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى.
وبحسب “الموساد”، فإنه بجهد مشترك بين أجهزة دولية، جرى إحباط العملية السرية التي أشرفت عليها وزارة الاستخبارات الإيرانية.
وأوضح أن الجهود “كشفت كيف قام ضباط في وزارة الاستخبارات الإيرانية بتجنيد عناصر أجنبية بهدف استهداف مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى في إسرائيل”.
وأشار إلى أنه “في السنوات الأخيرة، قادت وزارة الاستخبارات الإيرانية، بالتعاون مع الحرس الثوري، حملة إرهابية عالمية لاستهداف أهداف إسرائيلية ويهودية، بل وزادت مؤخرًا من جهودها لتنفيذ هجمات إرهابية داخل حدود دولة إسرائيل”.
وبحسب البيان، “أدى استخدام الموساد والشاباك (جهاز الأمن العام الإسرائيلي) لأدوات ووسائل متطورة لمكافحة الإرهاب، والتعاون الوثيق مع أجهزة الاستخبارات والأمن حول العالم، إلى إحباط عشرات الهجمات الإرهابية التي خططت لها إيران”.
وهذه الجهود “أنقذت العديد من الأرواح، ومكّنت من اتخاذ إجراءات تحقيقية وقانونية ضد المتورطين في الإرهاب”، بحسب المصدر نفسه.
وذكر “الموساد” في هذا الصدد أنه “خلال العامين الماضيين، تم كشف وإحباط العديد من المحاولات الإيرانية لتجنيد عناصر وتشغيلها في إسرائيل لتنفيذ مهام لصالح العدو”.
وقال: “في هذا السياق، تم إحباط محاولة لوزارة الاستخبارات الإيرانية مؤخرًا لاختراق إسرائيل بإرهابيين أجانب بهدف إلحاق الأذى بمسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى”.
وأضاف: “تتضمن أساليب العدو تجنيد بنى تحتية إجرامية وكيلة تقوم بدورها بتشغيل عناصر موجودة في إسرائيل أو قادرة على دخولها، لجمع معلومات استخباراتية عن هدف الهجوم، ومن ثم تنفيذه”.
وتابع: “أدى تعاون الموساد والشاباك مع أجهزة استخباراتية حول العالم، والتحقيقات التي أُجريت في عدة دول، بالإضافة إلى القدرات التحليلية، إلى تفكيك البنية التحتية الإجرامية الوكيلة، وكشف ضباط الوزارة المسؤولين عن تشغيلها”.
“فيليب”
وبحسب “الموساد” فإن “ثوروت أوزكور، المعروف باسم “فيليب”، والمقيم في فرنسا، كان مسؤولاً عن تجنيد فرقة عملياتية مؤلفة من رعايا أجانب بهدف التسلل إلى إسرائيل”.
ولفت إلى أنه “تم تجنيد فيليب من قبل عميلين إجراميين، هما بابا محمود زاده حاجي جعفان (“بابك”) ومحمود نديم ييت (“ناديم”)، المقيمان حاليًا في إيران تحت رعاية وزارة الاستخبارات الإيرانية”.
وأضاف: “من المعروف أن لهذين العميلين صلات بتاجر المخدرات ناجي شريفي زندشتي، المعروف بثروته الطائلة، والذي يعمل منذ سنوات في الترويج للإرهاب بتوجيه من وزارة الاستخبارات الإيرانية”.
وتابع: “لقبول المهمة، زار فيليب إيران عدة مرات، حيث التقى بعملائه، وتلقى منهم مبالغ مالية مقابل تسهيل تنفيذ المهام”.
وأشار إلى أنه “في إطار التحقيقات الدولية، كُشف النقاب عن صلة بابك ونديم بعملائهما في وزارة الاستخبارات الإيرانية، وهم: أسد الله بهزاد أوصاري، ووحيد مزومي، ومحمد حسين دوكي، وحميد قاسمي”.
ووفق البيان، “كان بهزاد أوصاري بمثابة حلقة وصل بين وزارة الاستخبارات الإيرانية وجهودها الرامية إلى الترويج للإرهاب ضد أهداف يهودية وإسرائيلية، وقد تم القضاء عليه خلال حرب شطاط هاري”.
“أما فيليب، فقد دفع ثمنًا باهظًا لتورطه في التخطيط لأنشطة إرهابية موجهة من إيران، ما أدى إلى طرده من فرنسا”، فيما “يواصل بابك ونديم جهودهما لإدارة خلايا إرهابية انطلاقًا من إيران، وهما محط أنظار أجهزة الاستخبارات حول العالم”.
وطبقا لـ”الموساد”، “كشف هذا الهجوم عن أسلوب إيران المعهود في العمل، والذي يعتمد على الوكالة بالوكالة للتمييز بين نفسها وبين الأنشطة الإرهابية التي تُنفذ على أرض الواقع، وذلك لتجنب التبعات والتكاليف السياسية”.
وقال: “رغم محاولة التستر على البصمة الإيرانية، فإنّ أسلوب التجسس بالوكالة يُثبت مرارًا وتكرارًا إهمال العناصر الميدانية الذي يُفضي إلى كشف عملائها في إيران”.
وأضاف: “سيواصل الموساد والشاباك العمل مع شركائهما حول العالم لكشف وإحباط الأنشطة الإرهابية والتجسسية ضد المصالح اليهودية والإسرائيلية في إسرائيل وخارجها، وسيعملان على تقديم جميع الأطراف المتورطة إلى العدالة”.
توقيت
تم الكشف عن هذه الخطط في وقت عاد فيه دق طبول الحرب في إسرائيل.
ووفقا لتسريبات في الإعلام الإسرائيلي، فإنه يتوقع إما أن تهاجم إيران إسرائيل أو أن تهاجم إسرائيل إيران في نهاية الأسبوع الجاري.
وقال عضو الكنيست (البرلمان) من حزب “الليكود” موشيه سعدة في حديث للقناة الإخبارية 14 الإسرائيلية، المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: “نحن على وشك شن ضربة في إيران – ربما في نهاية هذا الأسبوع”.
من جانبه، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن إسرائيل مستعدة لأي سيناريو.
وقال في تصريحات لإذاعة “103 إف إم”: “نحن نتابع عن كثب كل ما جرى في المنطقة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ومستوى التأهب مرتفع لأي سيناريو، وإذا أخطأت إيران، فسنرد بقوة”.
وأضاف أن “تردد إيران في إطلاق النار على إسرائيل نابع من معرفتها بقدراتنا الاستخباراتية، وقدراتنا الهجومية التي تُمكّننا من الوصول إلى أي مكان تقريبًا في إيران، وإلى أي شخص فيها، وهذا يحدث أيضًا في لبنان وفي كل مكان آخر في الشرق الأوسط”.
وتابع كوهين: “ما نسعى إليه في نهاية المطاف هو تغيير النظام. إذا أردنا تحقيق استقرار طويل الأمد في منطقتنا، فلا بد من تغيير النظام. نريد ضمان عدم امتلاك النظام الحالي أسلحة نووية. لا أقول إن ذلك سيحدث الآن. لقد أوضحنا للولايات المتحدة، عند توقيعها الاتفاق مع إيران، أنه لا جدوى من توقيع اتفاق معها”.
رفع حالة التأهب
أعلنت إسرائيل أنها رفعت مستوى التأهب تحسبًا لاحتمال دخولها في مواجهة مباشرة مع إيران، على خلفية تصعيد الولايات المتحدة هجماتها ضد طهران وسط تقديرات بأن التطورات الأخيرة تزيد من احتمالات انضمام إسرائيل إلى جولة التصعيد الحالية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن “تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف منشأة بنية تحتية وطنية مقابل كل رد إيراني، من شأنه أن يزيد احتمالات انخراط إسرائيل في المواجهة، وكذلك احتمال أن تقرر إيران إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية”.
وأضافت: “أبلغت الولايات المتحدة إسرائيل بأنها تعتزم تصعيد هجماتها ضد إيران خلال الأيام المقبلة، وأنها ستستخدم، للمرة الأولى خلال جولة التصعيد الحالية، قاذفات ثقيلة في تنفيذ الغارات”.
وتابعت: “يهدف التنسيق الأمني بين البلدين إلى تمكين إسرائيل من الاستعداد لاحتمال أن تقرر إيران تصعيد المواجهة وإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وهي خطوة قد تؤدي بدورها إلى استئناف الهجمات الإسرائيلية داخل إيران”.
فتح الملاجئ.. إجراء احترازي
في مؤشر على قرب التصعيد،قررت بلديات رمات غان وإيلات وكرميئيل، الخميس، فتح الملاجئ العامة كإجراء احترازي، رغم عدم إدخال أي تغيير على تعليمات الجبهة الداخلية.
وقال رئيس بلدية رمات غان، كرمل شاما هكوهين، إنّه أصدر تعليماته إلى دائرة الأمن والطوارئ بفتح الملاجئ العامة، مؤكدا أنّ القرار يأتي في إطار تعزيز الجاهزية واتخاذ تدابير احترازية، وليس نتيجة تغيير في تقييم الوضع الأمني أو في تعليمات الجبهة الداخلية.
من جهته، أعلن رئيس بلدية إيلات، إيلي لانكري، توجيهاته بفتح الملاجئ العامة في المدينة، موضحًا أنّ القرار اتُخذ على خلفية الأوضاع الأمنية الراهنة، رغم استمرار العمل بتعليمات الجبهة الداخلية الحالية دون أي تعديل.
كما أعلنت بلدية كرميئيل أن جميع الملاجئ العامة في أنحاء المدينة فُتحت قبل نحو يومين، وذلك في إطار الاستعدادات التي تنفذها البلدية وبتوجيه من رئيسها، موشيه كونينسكي.
وأوضحت البلدية، في بيان، أنها تواصل متابعة التطورات بشكل متواصل، وتحافظ على تنسيق دائم مع مختلف الجهات الأمنية وجهات الطوارئ.
وأشارت إلى أن الإجراء يأتي في إطار تحديث روتيني لإجراءات الجاهزية، وليس على خلفية حادث استثنائي أو معلومات أمنية محددة.













