الموت يغيب الأديب الفلسطيني الكبير أكرم شريم في دمشق.. رحلة حافلة بين المسرح والقصة ونصرة القضية

نعت الأوساط الثقافية والأدبية في سوريا وفلسطين، الكاتب والمسرحي الفلسطيني الكبير أكرم شريم، الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم الاثنين، 26 كانون الثاني 2026، في العاصمة السورية دمشق، بعد مسيرة إبداعية طويلة سخر خلالها قلمه وفكره لخدمة القضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية.
وفي بيان رسمي، نعى الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين (فرع سورية) الراحل الكبير، مؤكداً أن فقدانه في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية يمثل خسارة جسيمة للمشهد الثقافي المقاوم. وتقدم الاتحاد بأحر التعازي والمواساة لعائلة الفقيد وأصدقائه وزملائه في دروب الكلمة والموقف.
سيرة ومسيرة: مؤسس ومبدع
يُعد الراحل أكرم شريم قامة من قامات التأسيس في العمل النقابي والإبداعي؛ فهو عضو مؤسس في اتحاد الكتاب العرب بدمشق منذ عام 1969، وعضو مؤسس في كل من اتحاد الصحفيين واتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين.
ترك الراحل بصمة خالدة في المسرح المقاوم، حيث أسس المسرح الوطني الفلسطيني بدمشق عام 1973، وتولى إدارته وكتابة نصوصه، ومن أبرزها مسرحية “حكاية هذا الحي” التي جابت عواصم عربية، إضافة إلى مساهماته المتميزة في مسرح الطفل، ومنها مسرحية “ممتاز يا بطل” التي عرضت على خشبة مسرح القباني بدمشق عام 2011.
أثر أدبي عابر للحدود
ولم تقف إبداعات شريم عند الحدود العربية، بل وصلت إلى العالمية، حيث تُرجمت قصة “الأرض” إلى الفرنسية، وقصة “مفتش التأمينات” إلى الألمانية. كما حقق مسلسله الشهير “أيام شامية”، الذي أنتجه التلفزيون العربي السوري، نجاحاً استثنائياً وتُرجم إلى عدة لغات عالمية.
إرث من المؤلفات
أثرى الفقيد المكتبة العربية بسلسلة من المؤلفات النوعية، بدأت منذ عام 1967 بمجموعته القصصية الأولى “لم نمت بعد” الصادرة في القاهرة، وتوالت بعدها الأعمال التي رصدت آلام وآمال الإنسان الفلسطيني والعربي، ومن أبرزها:
-
“السجناء لا يحاربون” و**”أسرى الوباء”** (قصص قصيرة).
-
“هذا الحب العالمي” (مجموعة قصصية).
-
مشروع “أدب النصيحة” بأجزائه الأربعة، وهو لون أدبي جديد ابتكره الراحل عام 2007.
-
إسهاماته في أدب الطفل عبر مجموعة “خمس قصص للأطفال” ومسرحياته التربوية التي اعتمدتها وزارة التربية السورية.
رحل أكرم شريم تاركاً وراءه إرثاً لا يغيب، وكلمات ستظل شاهدة على تمسك المثقف الفلسطيني بحقه وأرضه حتى الرمق الأخير.













