آخر الأخبارأخبار عالمية

الكونغو تسجل 10 آلاف حالة.. «إيبولا» يهدد القارة الأفريقية

أظهرت بيانات حكومية، الثلاثاء، ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في الكونغو إلى 10060 حالة، وهو رقم قياسي يتزامن مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق انتشار العدوى إلى مزيد من الدول الأفريقية.

وأُعلنت موجة التفشي الحالية، الناجمة عن سلالة بونديبوجيو النادرة من فيروس إيبولا، في منتصف مايو/أيار، لتصبح منذ ذلك الحين أكبر موجات تفشي المرض وأكثرها فتكًا في الكونغو، متجاوزة الوباء الذي انتشر في البلاد بين عامي 2018 و2020.

وباتت هذه الموجة ثاني أكبر موجات تفشي إيبولا وأكثرها فتكًا على مستوى العالم، بعد التفشي الذي شهدته منطقة غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، عندما أصاب الفيروس أكثر من 28600 شخص، وتسبب في وفاة أكثر من 11 ألفًا، معظمهم في غينيا وليبيريا وسيراليون.

وفي وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أبلغت كينيا عن أول حالة إصابة بالفيروس، قبل أن تعلن تسجيل تسع حالات إجمالًا، وذلك عقب وفاة رجل في العاصمة نيروبي، كان قد سافر من الكونجو مرورًا بأوغندا.

وفي الأسبوع الماضي، أصبحت نيجيريا رابع دولة أفريقية تعلن تسجيل إصابات بفيروس إيبولا، في ظل المخاوف من اتساع نطاق التفشي خارج المناطق التي شهدت ظهور الحالات الأولى.

الكونغو تسجل 10 آلاف حالة.. «إيبولا» يهدد القارة الأفريقية - صورة 1

أوغندا تعلن خلوها من إيبولا وتفرض الحجر الصحي على العائدين

سجلت أوغندا 20 حالة إصابة بفيروس إيبولا خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران، وكان معظم المصابين قد قدموا من الكونغو. لكن منظمة الصحة العالمية أعلنت في أغسطس/آب أن أوغندا أصبحت خالية من الفيروس.

وأكد مسؤولون أوغنديون أن البلاد لا تسجل حاليًا أي حالات إصابة بفيروس إيبولا.

وفي سياق الإجراءات الاحترازية، أعلن وزير الصحة الأوغندي، يوم الأحد، أن المواطنين العائدين إلى البلاد بعد سفرهم إلى الكونغو سيخضعون للحجر الصحي لمدة 21 يومًا، بهدف الحد من احتمالات انتقال العدوى عبر الحدود.

كيف ينتقل فيروس إيبولا؟

ينتقل فيروس إيبولا بين البشر من خلال الملامسة المباشرة لسوائل جسم شخص مصاب بالمرض أو شخص توفي نتيجة الإصابة به. ويصبح المصاب قادرًا على نقل العدوى إلى الآخرين عند ظهور الأعراض عليه.

ويمكن للفيروس دخول جسم الإنسان عبر جروح الجلد، كما يستطيع اختراق الأغشية المخاطية، وهي الأنسجة التي تبطن مناطق مثل الأنف والحلق والمهبل والعينين. فعلى سبيل المثال، قد تنتقل العدوى إلى الشخص إذا لمس سوائل جسم أحد المصابين، ثم لمس عينيه دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

وتشمل سوائل الجسم القادرة على نقل فيروس إيبولا مجموعة واسعة من الإفرازات، من بينها اللعاب والدموع والعرق، فضلًا عن الدم والقيء والبول والبراز. كذلك يمكن أن ينتقل الفيروس عبر السائل المنوي وحليب الأم والسوائل المهبلية والسوائل المرتبطة بالحمل.

الكونغو تسجل 10 آلاف حالة.. «إيبولا» يهدد القارة الأفريقية - صورة 2

ما طرق انتقال عدوى إيبولا؟

تشير الأبحاث إلى أن خفافيش الفاكهة قد تكون العائل الأساسي لفيروس إيبولا. وتشمل الحيوانات الأخرى التي يمكن أن تصاب بالفيروس الشمبانزي والغوريلا والقرود وظباء الغابات وقوارض النيص.

ولا تتوافر أدلة على أن البعوض أو غيره من أنواع الحشرات يؤدي دورًا في نقل عدوى فيروس إيبولا أو نشرها. وقد يتعرض الإنسان للإصابة بالفيروس من خلال ملامسة أحد المصادر التالية:

  • حيوان مصاب: يمكن أن يتعرض الإنسان للفيروس عند ملامسة حيوان يحمل العدوى.
  • شخص مصاب: قد تنتقل العدوى عند الملامسة المباشرة لشخص ظهرت عليه أعراض المرض أو توفي نتيجة الإصابة به.
  • أسطح وأغراض ملوثة: تشمل مصادر العدوى المحتملة الملابس وأغطية الأسرّة ومقابض الأبواب والإبر وغيرها من المستلزمات الطبية الملوثة بالفيروس.

وبعد تعافي المصابين، قد يظل الفيروس موجودًا في أجسامهم لبعض الوقت. وقد كشفت الفحوصات عن وجوده في السائل المنوي وحليب الأم والبول وسوائل جسم أخرى، حتى بعد مرور عدة أشهر على التعافي.

وتتراوح فترة الحضانة، وهي المدة بين الإصابة بالعدوى وظهور الأعراض، بين يومين و21 يومًا. وعند ظهور الأعراض، يمكن اللجوء إلى الأدوية وغيرها من التدخلات العلاجية لزيادة فرص التعافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى