الدعم السريع يجدد إطلاق مسيرات نحو الخرطوم ويهاجم قرب حدود إثيوبيا
تعرّضت الخرطوم الخميس لغارات بطائرات مسيرة نفذتها قوات الدعم السريع لليوم الثاني، تزامنا مع هجمات على مناطق يسيطر عليها الجيش السوداني في جنوب شرق البلاد قرب الحدود مع إثيوبيا.
وكان الدعم السريع قد شن الأربعاء هجوما منسقا واسع النطاق استهدف خمس مدن يسيطر عليها الجيش أبرزها العاصمة.
وأفاد صحافي في وكالة “فرانس برس” في الخرطوم الخميس عن إطلاق دفاعات جوية من أم درمان أعقبها دوي انفجار.
كما أفاد شهود في وسط الخرطوم والخرطوم بحري على الجانب الآخر من النيل، عن رؤية مسيرات في السماء وسماع دوي انفجارات.
وقال مصدر عسكري لـ”فرانس برس”: “تصدت مضاداتنا لمسيرات الميليشيا وأسقطتها”، في إشارة إلى قوات الدعم.
إلى ذلك، شنت قوات الدعم السريع هجوما مضادا إلى الجنوب الغربي من الخرطوم، سعيا لاستعادة طريق رئيسي يربط العاصمة بمدينة الأبيّض في كردفان، بحسب ما أفاد به مصدر عسكري.
وتحدث المصدر عن “هجوم بأعداد كبيرة من المركبات العسكرية على جبرة الشيخ من قبل المليشيا، وسبقه قصف بالمسيرات، وقواتنا تتصدى لهم. وفي الوقت ذاته قصف مدفعي على بارا” الواقعة إلى الجنوب من جبرة الشيخ.
في المقابل، أكد مصدر في قوات الدعم السريع أنها تخوض “معارك في جبرة الشيخ وبارا بشمال كردفان”.
وكان الجيش السوداني استعاد أواخر يوليو السيطرة على طريق يربط أم درمان بالأبيض التي كانت قوات الدعم السريع تسعى إلى تطويقها بالكامل.
معارك قرب حدود إثيوبيا
ميدانيا، شنت قوات الدعم السريع هجوما على مدينة الكرمك المحاذية للحدود مع إثيوبيا في جنوب شرق السودان، والتي كان الجيش استعاد السيطرة عليها الشهر الماضي.
وقال المصدر في الدعم السريع إن القوات “حررت مدينة الكرمك الاستراتيجية من جيش الفلول”.
في المقابل، اتهم المصدر العسكري الدعم السريع بشن الهجوم انطلاقا من إثيوبيا التي سبق لها أن نفت أي وجود لهذه القوات على أراضيها، إلا أن مصادر محلية تقول إن الحدود الطويلة التي يصعب ضبطها بالكامل، تشكل خط إمداد رئيسيا لقوات الدعم السريع والمجموعات الحليفة لها.
وقد اشتدت المعارك في السودان بعدما عززت قوات الدعم السريع العام الماضي سيطرتها على إقليم دارفور الشاسع في غرب البلاد، قبل أن تصعد هجماتها من أجل السيطرة على مناطق في ولاية جنوب كردفان على طول الحدود مع إثيوبيا.
في المقابل، يسيطر الجيش السوداني على وسط البلاد وشرقها وشمالها، وحقق انتصارا كبيرا الشهر الماضي، إذ تمكن من إبعاد قوات الدعم السريع إلى الغرب، والسيطرة على الطريق السريع الرابط بين أم درمان والأبيض، أكبر مدن إقليم كردفان والتي كانت قوات الدعم السريع تسعى منذ أشهر لتطويقها تطويقا كاملاً.
وتدور رحى الحرب في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع وقد أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص بحسب تقديرات عاملين في مجال الإغاثة، وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة. وتخضع الخرطوم لسيطرة الجيش منذ مارس 2025، بعدما استعادها من قوات الدعم السريع في عملية عسكرية واسعة النطاق. ورغم تعرضها لضربات بمسيّرات، شهدت الخرطوم في الأشهر الأخيرة عودة تدريجية للحياة، مع رجوع 2.3 مليون نازح إليها وبدء أعمال إعادة الإعمار واستئناف الحركة في الأسواق.













