الجيش اللبناني يفحص حفرة مشتبها بها في حرج صنوبر شرق بيروت

توجهت عناصر من فوج الهندسة في الجيش اللبناني، الاثنين، إلى حرج صنوبر بين بلدتي الفنار والزعيترية قرب منطقة الرويسات الجديدة في قضاء المتن، للكشف عن حفرة نفق عثر عليها في المنطقة.
وكان أحد الأشخاص قد لاحظ، أثناء مروره يوم الأحد، وجود حفرة كبيرة في إحدى الغابات، فتواصل مع بلدية الفنار.
وبحسب معلومات حصلت عليها صحيفة “النهار” اللبنانية، فإن ما اكتشف هو حفرة تضم سلما حديديا وتبلغ مساحتها نحو 20 مترا فقط.
وأوضحت المعلومات الأولية أن الحفرة لا يمكن أن تكون قيد الاستخدام حاليا، لكنها قد تكون مشروع نفق، فيما لم تتحدد طبيعتها النهائية بعد.
يشار إلى أن منطقة رويسات الجديدة، هي حي شعبي مقتظ يقع في منطقة المتن شرق العاصمة بيروت، وتقطنه غالبية من أبناء قرى الجنوب والبقاع.
وكتب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل عبر منصة “إكس”: “تواصلت مع وزير الدفاع وطلبت منه أن يقوم الجيش والقوى الأمنية بمسح شامل لمنطقة الرويسات – الجديدة ومحيطها، بعد اكتشاف نفق في المنطقة، وأبدى تجاوبا مع هذا المطلب”.
وأضاف: “نفق في المتن، وشحنة متفجرات في ضهر البيدر، ومواجهات مع قوى الأمن في الضاحية… كلها مؤشرات خطيرة تفرض وضع حد نهائي لازدواجية السلاح والتنظيم العسكري لحزب الله على كامل الأراضي اللبنانية”.
واختتم قائلا: “استمرار عمل السلاح غير الشرعي والتنظيم العسكري والأمني لحزب الله يشكل خطرا داهما، وعلى الدولة الحسم حفاظا على لبنان”.
ويأتي الكشف وسط حملة متواصلة من السلطة اللبنانية لمتابعة الأنشطة العسكرية غير الخاضعة لسيطرتها، في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والدولية لاحتواء سلاح حزب الله وفرض احتكار الدولة للسلاح.
وكانت قضية شاحنة ضهر البيدر المحملة بمتفجرات قد أثارت موجة سجالات واسعة حول وجود مخابئ وأسلحة تابعة للحزب، دفعت الرئيس جوزيف عون إلى طلب توسيع التحقيقات، فيما أصدر النائب العام التمييزي رامي الحاج استنابات قضائية بحق قياديين في الحزب، وفق ما ذكرته صحيفة “الأخبار”، غير أن الحزب نفى ذلك.
كما تزامن ذلك مع ضغوط أمريكية متزايدة، بعد أن طلب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من عون محاسبة المسؤولين عن نقل وتمويل المتفجرات ورفض إعادتها إلى حزب الله، فيما أعلن الحزب رفضه التخلي عنها، ما نقل الخلاف إلى مستوى المواجهة المباشرة مع السلطة.













