“التهديد من البر”.. العليمي يحذر من “تأجيل المواجهة” بعد استهداف الحوثيين للمطارات

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلى رد دولي حاسم على “التهديد القادم من البر” باستهداف الحوثيين للمطارات، وشدد على وجوب الانتقال من الإدانة إلى الإجراءات.
وتناول الرئيس مستجدات التصعيد الحوثي، بما في ذلك استهداف مطاري عدن الدولي والريان، والاعتداءات المتواصلة على تعز ومأرب.
وأكد أن ما تخلفه من ضحايا وتدمير للبنية الأساسية يفاقم الكارثة الإنسانية، مشيراً إلى أن هذا التصعيد يكشف عن طبيعة “التنظيم الإرهابي” الذي يجعل حياة المدنيين ومصالح الشعوب أدوات للابتزاز، بدعم من “النظام الإيراني”.
وشدد على أن المجتمع الدولي لم يعد يفتقر إلى الأدلة، بل أصبح أمام مسؤولية الانتقال من الإدانة إلى إجراءات عملية. ودعا الدول الصديقة إلى توحيد الجهود لدعم التحركات الرامية إلى تصنيف المليشيات الحوثية “منظمة إرهابية” على المستوى العالمي، ومنع تدفق الأسلحة والتقنيات إليها، وتجفيف مصادر تمويلها.
ولفت إلى أن العالم الذي توحد في مواجهة تنظيمات مثل “داعش” و”القاعدة” و”بوكو حرام”، مطالب اليوم بموقف موحد تجاه التهديد الحوثي. وأوضح أن ممارسات الجماعة تجاوزت حدود اليمن، لتشمل تجنيد الأطفال، وزراعة الألغام، واستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد المدنيين والسفن التجارية، واختطاف موظفي الأمم المتحدة.
وفي السياق العسكري، أكد العليمي أن عملية “فجر اليمن”، التي تقودها الحكومة والقوات المسلحة بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ماضية في تحقيق أهدافها لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني. وشدد على أن الهجمات الصاروخية والمسيرات “لن تثني اليمنيين عن استعادة دولتهم”، محذرا من أن تأجيل مواجهة هذا التهديد “يضاعف كلفته الإنسانية والأمنية”.
وفي ملف الملاحة الدولية، بيّن أن مصدر التهديد يأتي من البر، وأن حماية البحر تستلزم دعم الحكومة اليمنية لفرض سيطرتها على المدن الساحلية والموانئ. وحذر من أن بقاء موانئ الحديدة والسواحل تحت سيطرة الحوثيين يطيل أمد الأزمة ويبقي طرق التجارة وأمن الطاقة عرضة للخطر، داعياً التحالفات البحرية إلى إسناد جهود الحكومة لمعالجة مصدر التهديد على الأرض.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي تقديره للموقف السعودي الداعم للشعب اليمني وقيادته، مثمناً دور المملكة في دعم الاقتصاد والاستجابة الإنسانية. وأكد أن اليمنيين لن ينسوا مواقف أصدقائهم في هذه المرحلة المصيرية، وسيحفظون الوفاء لمن ساندهم في استعادة دولتهم وأمنهم.













