آخر الأخبارأخبار عالمية

أمريكا تعاقب الجنائية الدولية.. وغضب في أوروبا

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، ما حرك ردود فعل غاضية سواء من المحكمة، أو الاتحاد الأوروبي.

وتبرّر واشنطن هذه العقوبات برغبتها في “الدفاع عن السيادة الأمريكية ومواطنيها في مواجهة التهديد الذي تشكله المحكمة الجنائية الدولية”، وفقا لبيان نشرته وزارة الخارجية.

وقال الوزير ماركو روبيو “إما أن تنهي المحكمة الجنائية الدولية تهديداتها، أو سننهي نحن المحكمة”.

ودخلت إدارة دونالد ترامب في صدام مع الجنائية الدولية في الفترة الأخيرة، حيث تريد واشنطن أن تسقط المحكمة مذكرات الاعتقال الصادرة بحق قادة إسرائيليين، فضلا عن تحقيق سابق بشأن القوات الأمريكية في أفغانستان.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في يوليو/تموز الماضي حملة لفرض عزلة على المحكمة، ودعا دولا أخرى إلى الانسحاب منها.

وفي السابق، فرضت واشنطن عقوبات على عدد من قضاة ومدعي المحكمة.

تنديد ورفض

بدورها، نددت المحكمة الجنائية الدولية، بالعقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها عليها، معتبرة أنها “اعتداء على سيادة القانون”.

وقالت المحكمة في بيان، إن هذه العقوبات تمثل “اعتداء على سيادة القانون وعلى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي، وتمس بالمبدأ البسيط القائل إن أحدا لا يعلو فوق القانون”.

مضيفة أن “التاريخ سيحكم على هذه اللحظة”.

فيما اعتبر الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أن العقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها على المحكمة الجنائية الدولية “مؤسفة للغاية”، مؤكدا أنه “مستعد لاتخاذ أي تدابير ضرورية لتمكين المحكمة من أداء عملها”.

وقالت المفوضية الأوروبية: “سيعمل الاتحاد الأوروبي عن كثب مع المحكمة الجنائية الدولية لضمان استمرارها في العمل بفعالية”، آملة في أن تعني مهلة الأشهر الستة الفاصلة قبل سريان العقوبات، توافر “مجال للحوار”.

وفي وقت سابق الجمعة، مٌنحت جائزة نوبل للسلام، الجمعة، للقاضية الجنوب إفريقية نافانيثيم “نافي” بيلاي، رئيسة لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة التي اتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.

وأشادت لجنة نوبل في بيان بجهود بيلاي (85 عاما)، القاضية حاليا في محكمة العدل الدولية، “في تعزيز السلام وترسيخ القانون الدولي”.

وقالت اللجنة: “لقد كان للفائزة بالجائزة هذا العام دور محوري في ضمان محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية”، مشيدة بـ”شجاعتها ونزاهتها” الاستثنائيتين.

وأضافت “في ظل التحديات الوجودية التي يواجهها العالم، بما في ذلك حروب وصراعات لم يشهدها منذ زمن طويل، لم يعد القانون الدولي مجرد عنصر مكمّل للسلام والأمن، بل هو ضرورة مطلقة”.

وتشغل بيلاي حاليا منصب قاضية في محكمة العدل الدولية في القضية التي تُتهم فيها بورما بارتكاب إبادة جماعية.

واعتبرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن منح جائزة نوبل للسلام لبيلاي هو دليل على “أهمية حقوق الإنسان وقيمتها” في العالم.

وقالت شابيا مانتو، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان التي سبق أن ترأستها بيلاي، “من المذهل أن نرى نافي بيلاي تحظى بهذا التكريم… فذلك يؤكد، أكثر من أي وقت مضى، أهمية حقوق الإنسان وقيمتها في هذا العالم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى