#logo { margin-top: 10px !important; margin-bottom: 10px !important; }
إقتصاد

رسالة “الحاكم” لبنوك لبنان.. لجنة تتخذ قرارات مناسبة

أعلن لبنان الإثنين، عن تشكيل لجنة مصرفية، ستقًيم ما إذا كانت البنوك حققت أهداف رأس المال والسيولة.

وأكد رياض سلامة، حاكم مصرف لبنان المركزي، أن لجنة الرقابة على المصارف ستجري تقييما لتحديد البنوك التي حققت أهداف زيادة رأس المال والسيولة لديها.

القطاع المصرفي في قلب أزمة لبنان المالية التي اندلعت في أواخر 2019، إذ حالت البنوك إلى حد كبير بين العملاء وودائعهم الدولارية وأوقفت التحويلات إلى الخارج منذ ذلك الحين.

وأبلغ سلامة رويترز أن البنوك اللبنانية التي لا تحقق أهداف رأس المال والسيولة التي حددها العام الماضي ستحال إلى لجنة مصرفية أعلى بالمصرف المركزي لاتخاذ “القرارات المناسبة”.

ولم يذكر عدد البنوك التي تمكنت من زيادة رؤوس أموالها بنسبة 20% والسيولة لدى بنوك المراسلة التي تتعامل معها 3%.

وأضاف قائلا “تجري هيئة الأسواق المالية تدقيقا بشأن تأثير تسويق أسهم ممتازة وديون ثانوية لعملاء من الأفراد”.

وطلبت منشورات للمصرف المركزي أيضا من البنوك في العام الماضي حث كبار المودعين لديها على إعادة ما بين 15 إلى 30% من الأموال التي جرى تحويلها إلى الخارج في السنوات القليلة الماضية.

خارطة طريق

وقال المصرف المركزي في وقت سابق إنه سيضع “خارطة طريق” قال سلامة إنها ستحدد أي البنوك حققت المتطلبات وما سيجري فعله حيال أولئك الذين لم يحققوها.

أظهرت تقارير لرويترز الشهر الماضي أن عددا من البنوك يجد صعوبة في تحقيق الأهداف.

كان سلامة قد حذر في العام الماضي من أن أولئك الذين يخفقون تحقيق أهداف رأس المال سيتعين عليهم الخروج من السوق.

ويبدأ المصرف المركزي في لبنان مراجعة أوضاع البنوك اللبنانية بعد انتهاء مهلة حددها لها من أجل زيادة رأسمالها، ضمن خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي وسط أزمة اقتصادية حادة هي الأسواق، وفق ما أفاد في بيان الإثنين.

أزمة سيولة

وتعكس طلبات مصرف لبنان حجم الأزمة التي تواجهها المصارف، وسط أزمة سيولة حادة راكمتها القروض المفرطة التي منحتها للدولة على مدى عقود. وتفرض المصارف منذ صيف 2019 قيوداً مشددة على الودائع خصوصاً بالدولار والتحويل الى الخارج.

وطلب المصرف المركزي في بيان صيف 2020 من المصارف زيادة رأسمالها بنسبة 20% بحلول نهاية فبراير/شباط.

 كما طلب منها تكوين حساباً خارجياً حراً من أي التزامات لدى بنوك المراسلة في الخارج لا يقل عن ثلاثة في المئة من مجموع الودائع بالعملات الأجنبية.

ومن الطلبات أيضاً أن تحثّ كبار المودعين، ممن حولوا نصف مليون دولار إلى الخارج منذ صيف 2017، على إعادة 15% على الأقل منها إلى حساب خاص يجمّد لخمس سنوات.

وغداة انتهاء المهلة، أعلن المجلس المركزي في مصرف لبنان الإثنين “الاتفاق على وضع خارطة طريق مع مهل للتنفيذ سيلجأ مصرف لبنان من خلالها إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة المتعلقة بتطبيق أحكام التعميم” رقم 154.

لجنة الرقابة

وتنص خارطة الطريق، وفق ما أوضح مسؤول في مصرف لبنان لوكالة فرانس برس، على أن تعدّ لجنة الرقابة على المصارف بدءاً من نهاية شباط/فبراير التقارير الخاصة بأوضاع المصارف وترسلها إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وإثر ذلك، سيبحث المجلس المركزي تلك التقارير، على أن يحيل المصارف التي لم تلتزم بالتعميم إلى الهيئة المصرفية العليا لاتخاذ القرار المناسب بحقها.

وفي مقابلة أجراها نهاية العام الماضي مع قناة “العربية”، أوضح سلامة أن أسهم المصارف التي لن تلتزم بزيادة رأسمالها ونسبة السيولة المحددة “ستصبح ملكاً للبنك المركزي”، وبالتالي سيصار إلى “إعادة هيكلة في القطاع المصرفي”.

وأوضح أن هذا لا يعني إفلاس المصارف التي لم تلتزم، إذ سيعمل المصرف المركزي “على إعادة تنظيمها وبيعها”.

ولضمان الالتزام بخطة مصرف لبنان، أفادت تقارير إعلامية أن مصرفين ضخمين على الأقل عمدا إلى بيع فروع لهما في الخارج لضمان تأمين زيادة رأس المال.

وشكلت إعادة هيكلة المصارف أحد البنود الرئيسية لخطة التقشف التي وضعتها الحكومة قبل استقالتها اثر انفجار بيروت، وأجرت على أساسها جلسات تفاوض عدة مع صندوق النقد الدولي.

 وعلقت المفاوضات لاحقاً وسط خلافات بين المفاوضين اللبنانيين على أرقام الخسائر والأولويات.

وكانت الحكومة تأمل أن ينخفض عدد المصارف التجارية من 49 إلى نحو النصف.

أزمة اقتصادية

ويشهد لبنان منذ صيف العام 2019 أسوأ أزماته الاقتصادية التي أدت إلى خسارة العملة المحلية أكثر من 80% من قيمتها مقابل الدولار، وفاقمت معدلات التضخم وتسبّبت بخسارة عشرات الآلاف وظائفهم ومصادر دخلهم.

ويتهم محللون ومراقبون زعماء سياسيين ومسؤولين بتحويل مبالغ ضخمة من حساباتهم إلى الخارج، إثر تظاهرات شعبية غير مسبوقة بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 ضد الطبقة السياسية، رغم قيود مشددة تمنع التحويلات المالية إلى الخارج.

وتحمّل جهات سياسية عدة سلامة مسؤولية انهيار الليرة وتنتقد بشكل حاد السياسات النقدية التي اعتمدها باعتبار أنّها راكمت الديون. إلا أن سلامة دافع مراراً عن نفسه قائلاً إن المصرف المركزي “موّل الدولة ولكنه لم يصرف الأموال”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: