#logo { margin-top: 10px !important; margin-bottom: 10px !important; }
أخبار منوعة

بأمر كورونا.. تقليص حجم “الديك الرومي” في بريطانيا

تبدو الديوك الرومية التي يربيها مارك تشيلكوت ضخمة جدا، لكنها في الواقع، سلالة أصغر حجما مخصصة لعشاء عائلي صغير في عيد الميلاد

تشيلكوت، هو مربي ماشية يبلغ من العمر 58 عاما ويفضل الجودة على الكمية في مزرعته التي تبلغ مساحتها 180 هكتارا في دورست في جنوب غرب إنجلترا.

في الربيع، مع انتشار جائحة كوفيد-19، لم يتوقع مارك أي تخفيف للقيود التي فرضتها الحكومة لمكافحة انتشار الفيروس والمرتبطة بعدد الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا موجودين في مكان مغلق في وقت واحد، حتى نهاية العام، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

لذلك، اختار في إبريل/ نيسان فراخا من سلالة صغيرة الحجم من الديك الرومي وفضّل الإناث على الذكور التي عادة ما تكون أكبر حجما، وقطيعا يقتصر على 1200 طائر مقارنة بـ1500 رعاها العام الماضي، لتناسب الاحتفالات الصغيرة في عيد الميلاد الذي يحل هذا العام في زمن كورونا.

ويصل وزن هذه الدجاجات إلى ما بين 5 و6 كيلوجرامات، وهو ما يعادل نصف وزن ذكور هذه السلالة وثلث وزن الديوك الرومية الضخمة التي تباع في محلات السوبرماركت والتي تشكل الوجبة الرئيسية في عشاء عيد الميلاد البريطاني التقليدي.

تتطور القيود بسرعة، ومن المرجح أن يُمنع عدد أكبر من العائلات من استقبال الزوار بحلول ديسمبر/ كانون الأول إذا بقيت معدلات الإصابة بالفيروس مرتفعة أو ارتفعت أكثر.

وقال بعد إلقاء الفاكهة لقطيعه في تغيير لنظامها الغذائي المعتاد المكون من الحبوب: “إذا نفدت الأحجام الصغيرة، سيشتري الناس صدور الديوك الرومية أو نصفها”.

وتابع “لكننا نتوقع البيع بسهولة هذا العام. الطلب جيد.. فيما يتعلق بالمبيعات، نحن متقدمون بالنسبة إلى العام الماضي”.

أما مربو الماشية الآخرون الذين اعتقدوا أن القيود ستخفف بحلول موسم الأعياد، فهم يخاطرون بعدم تمكنهم من بيع الديوك الرومية الكبيرة الحجم التي لا تتناسب هذا العام مع حجم العائلات التي سيكون عدد أفرادها مختصرا.

وأوصى الرئيس التنفيذي لمجلس الدواجن البريطاني ريتشارد جريفيث هؤلاء الموردين بذبح طيورهم وتجميدها في وقت مبكر قبل أن تكبر ويكتمل حجمها.

تحول في القطاع

اختار كثير من مربي الماشية التحول إلى تربية الطيور الأصغر حجما، فيما ابتعد البريطانيون عن الديوك الرومية المجمدة التي يُستحصل عليها من مزارع ولجأوا بدلا من ذلك إلى طيور أصغر.

ولكن حرصا على عدم تراجع الطلب نسبة إلى مبيعات العام الماضي (9 ملايين ديك رومي) قال جريفيث: “إذا لم تتمكن العائلات من التجمع بأعداد كبيرة فقد يكون من المفيد أخذ ما هو متاح، حتى الطيور الأكبر قليلا، بدلا من تفويت الفرصة”.

وسيقوم مربو الماشية ببذل قصارى جهدهم للتكيف، لكن بعض الأمور لا يمكن التحكم بها في خضم أزمة الوباء.

وسيفتقد زبائن مزرعة تشيلكوت هذا العام فطيرة اللحم المفروم التقليدية ومشروب التفاح عندما يأتون لشراء الديوك الرومية التي طلبوها مسبقا.

لكن الأسرة التي تشمل والدَي تشيلكوت اللذين أنشآ المزرعة في الستينات، ستعمل “حتى اللحظة الأخيرة” لتلبية كل الطلبيات قبل الاستمتاع بديكهم الخاص ليلة عيد الميلاد.

بعد ذلك بأيام، ستواجه هذه الصناعة تحديا جديدا، وهو في الأول من يناير/ كانون الثاني عندما قد تخرج بريطانيا “بدون اتفاق” من الاتحاد الأوروبي.

ويحرص بعض مربي الماشية في بريطانيا على الهروب من السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي والتي يرون أنها كارثية بيئيا ومزورة لصالح دول منافسة.

لكن جريفيث أوضح أن صناعة الدواجن قلقة بشأن عواقب الخروج من دون اتفاق على عمليات التسليم “في الوقت المناسب” عبر الحدود، للبيض والفراخ الحديثة الولادة والطيور الطازجة.

ويواجه تشيلكوت تحديا أكبر من احتمال إبرام صفقة تجارة حرة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إذ قد تتضمن منافسة أشد من الطيور الأمريكية التي تتغذى بالهرمونات.

لكن في الوقت الحالي، يشعر مارك تشيلكوت بالسعادة لأن رهانه على الطيور الداجنة الصغيرة يؤتي ثماره.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: