عرب المهجر

السويد تحظر زواج الأقارب رسميًا وتمنع الاعتراف بالزيجات المبرمة في الخارج

بدأت السويد رسميًا تطبيق تعديلات قانونية واسعة النطاق شملت حظر زواج الأقارب داخل البلاد وعدم الاعتراف بالزيجات المبرمة في الخارج، بالتزامن مع تغليظ العقوبات الجنائية لجرائم العنف النفسي و”الشرف”، وتوسيع صلاحيات الشرطة لتشمل إصلاحات هيكلية في قطاع السجون.

حظر زواج الأقارب والزيجات المبرمة بالخارج

بموجب التعديلات الجديدة، أقرت السويد حظرًا باتًا على الزواج بين الأقارب المقربين وأبناء العمومة والخؤولة، ويمتد هذا الحظر ليشمل الأشقاء أو غير الأشقاء بالتبني.

وفي خطوة لقطع الطريق على التحايل القانوني، أعلنت الحكومة أن السويد لن تعترف مستقبلاً بأي زيجات مماثلة يتم عقدها خارج حدود البلاد. ورغم راديكالية هذه الخطوة، إلا أن منظمات نسائية محلية اعتبرت أن هذه التعديلات لا تزال دون الطموح الكافي لحماية النساء بشكل كامل.

تجريم العنف النفسي ومكافحة “ثقافة الشرف”

وفي إطار التصدي للعنف والاضطهاد المرتبطين بما يُعرف بـ “ثقافة الشرف”، استحدث المشرّع السويدي تصنيفًا جنائيًا جديدًا تحت اسم “جرائم الزواج ضد الأطفال”، مع تشديد العقوبات على الإجبار على الزواج، وزواج القصر، والسفر بالخارج بغرض تزويج الأطفال.

كما دخل “العنف النفسي” دائرة التجريم القانوني كفعل منفصل، ويُعرّف بأنه الإساءة المتكررة عبر الإهانات، أو التهديدات، أو الإذلال، أو الرقابة اللصيقة، وتصل عقوبته القصوى إلى السجن أربع سنوات.

إصلاحات السجون ونقل المحكومين إلى الخارج

لم تقتصر الحزمة على الشق المدني، بل امتدت لتشمل المنظومة العقابية؛ حيث بات الهروب من السجن أو الحجز الاحتياطي جريمة يعاقب عليها القانون. ولحماية الضحايا، أتيح للقضاء فرض “أوامر حظر اقتراب” على المحكومين الخاضعين للرقابة أو الحاصلين على سراح مشروط.

ولمواجهة أزمة الاكتظاظ الحادة في السجون السويدية، أقر القانون الجديد آلية تتيح للمواطنين السويديين قضاء عقوباتهم السجنية في الخارج، مدعومة باتفاقية مبرمة مع دولة إستونيا تتولى بموجبها الأخيرة إدارة بعض المهام السلطوية في هذا الإطار.

إجراءات مشددة لجرائم الأحداث وتوسيع صلاحيات الشرطة

أما في ملف جرائم الأحداث، فقد نصت القوانين على عزل الأطفال والشباب المحكومين بالسجن في أقسام خاصة ومستقلة داخل المؤسسات العقابية.

ومنحت الحزمة التشريعية جهاز الشرطة ضوءًا أخضر لتوسيع تدابيرها القسرية مع الأطفال دون سن 15 عاماً، وتسهيل إجراءات تسجيل حمضهم النووي (DNA) وبصمات أصابعهم. كما ألغى القانون شرط وجود “أسباب خاصة” للقيام بعمليات التفتيش المنزلي، أو الشخصي، أو مصادرة الممتلكات، مع توسيع نطاق العقاب القانوني ليشمل مراحل الإعداد والتخطيط للجرائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى