آخر الأخبارأخبار منوعة

اتهمت رجلًا باغتصابها.. فانتهى بها الأمر في السجن 6 سنوات في هونج كونج

قضت محكمة في هونغ كونغ بسجن المواطنة البريطانية إيزابيل روز، البالغة من العمر 26 عامًا، لمدة ست سنوات، بعد إدانتها بتهمتي الابتزاز وعرقلة سير العدالة، على خلفية بلاغ قدمته عام 2024 اتهمت فيه مصرفيًا بريطانيًا باغتصابها.

وجاء الحكم النهائي الصادر في 22 يوليو، بعد أشهر من نظر القضية، إذ كانت المحكمة قد أدانتها في مارس الماضي بالسجن خمس سنوات بتهمة الابتزاز وثلاث سنوات بتهمة عرقلة العدالة، قبل أن تقرر تنفيذ العقوبتين بصورة تجعل إجمالي مدة السجن ست سنوات. وخلال فترة المحاكمة، بقيت روز محتجزة في مركز “تاي لام” الإصلاحي، الذي يُعد من أقدم السجون النسائية المشددة الحراسة في هونغ كونغ.

وتعود تفاصيل القضية إلى أواخر عام 2023، عندما سافرت إيزابيل روز إلى جنوب شرق آسيا للعمل في مجال التدريس، حيث أقامت في كل من فيتنام وتايلاند، وهناك تعرفت إلى مصرفي بريطاني، وتطورت العلاقة بينهما من خلال محادثات عبر تطبيق “واتساب”.

وفي وقت لاحق، دعاها الرجل إلى زيارته في هونغ كونغ، متكفلًا بتكاليف تذاكر السفر. ووصلت روز إلى المدينة في 31 يناير 2024، قبل أن تتهمه لاحقًا باغتصابها داخل شقته، وتتقدم ببلاغ رسمي إلى الشرطة في 3 فبراير من العام نفسه.

وبحسب مجريات القضية، شهدت العلاقة بين الطرفين نقاشات حول تعويض مالي، إلا أن التحقيقات أخذت مسارًا مختلفًا، إذ أوقفت الشرطة الشابة البريطانية بعد نحو 30 ساعة فقط من تقديم البلاغ، ووجهت إليها تهم الابتزاز وعرقلة العدالة، بينما أُفرج عن المصرفي لعدم كفاية الأدلة التي تدعم اتهام الاغتصاب.

اتهمت رجلًا باغتصابها.. فانتهى بها الأمر في السجن 6 سنوات في هونج كونج - صورة 1

وخلال المحاكمة، قالت إيزابيل روز في تصريحات سابقة لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” إنها شعرت بأنها عوملت كمشتبه بها بدلًا من التعامل معها باعتبارها مقدمة بلاغ، مؤكدة أن التجربة أفقدتها كرامتها وجعلتها تشعر بأنها تُعاقب بسبب لجوئها إلى الشرطة.

لكن المحكمة لم تقتنع بروايتها، إذ أشار القاضي إلى وجود تناقضات في أقوالها، معتبرًا أن الأدلة والرسائل المتبادلة بين الطرفين لا تدعم ادعاءاتها. كما رأى أن المتهمة استغلت طبيعة العلاقة الشخصية بينهما للضغط عليه من أجل الحصول على مبالغ مالية، وأن البلاغ الذي قدمته أدى إلى توقيف الرجل دون وجود ما يكفي من الأدلة لإثبات وقوع جريمة اغتصاب.

اتهمت رجلًا باغتصابها.. فانتهى بها الأمر في السجن 6 سنوات في هونج كونج - صورة 2

واستعرضت المحكمة رسائل متبادلة عبر تطبيق “واتساب”، تضمنت اعتذارًا من المصرفي، أوضح فيه أنه شعر بأنه أساء تفسير تصرفاتها أثناء وجوده في حالة سُكر، مؤكدًا أمام المحكمة أن اعتذاره كان يتعلق بما وصفه بانتهاك عاطفي، وليس اعترافًا بارتكاب جريمة اغتصاب.

كما كشفت الرسائل أن الرجل حوّل إلى روز مبلغ 6686 دولارًا أمريكيًا، وحاول إرسال مبلغ مماثل مرة أخرى، إلا أن عملية التحويل الثانية لم تكتمل. ووفقًا لما عُرض أمام المحكمة، ردت روز بأن المبلغ الذي حصلت عليه لا يمثل سوى 10% مما تستحقه، مدعية أن الواقعة “سلبتها 100% من روحها”، قبل أن تطالب لاحقًا بمبلغ 133 ألف دولار، مع التلويح بإبلاغ الشرطة، وهو الاتهام الذي واصلت نفيه طوال إجراءات المحاكمة.

وعقب صدور الحكم، أعربت والدة إيزابيل روز عن رفضها لقرار المحكمة، مؤكدة عبر حسابها على “إنستغرام” أن ابنتها لم تحصل على محاكمة منصفة، وأن شخصيتها والأدلة الجنائية، بحسب قولها، لم تحظَ بالاهتمام الكافي، معتبرة أن ابنتها تعرضت للإهانة والتجريد من كرامتها خلال مسار القضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى