إدارة الهجرة الأمريكية تخطط لتزويد ضباطها بقفازات تُحدث صدمات كهربائية مؤلمة

كشفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عن خطط لتزويد ضباط وكالة الهجرة والجمارك بقفازات قادرة على إيصال صدمات كهربائية مؤلمة إلى الأشخاص الذين يتعاملون معهم خلال العمليات الميدانية.
وتعتزم الوكالة إنفاق ما يصل إلى 20 مليون دولار على هذه الأجهزة، التي تعرف باسم “جهاز إصدار الجهد المنخفض المُولَّد”، والتي تعمل بطريقة مشابهة لجهاز الصعق الكهربائي، لكنها لا تصل إلى نفس مستوى الجهد العالي، حيث تصدر شحنة تصل إلى 380 فولتا عند ملامسة الجلد، ولا تؤثر على أجهزة تنظيم ضربات القلب أو أجهزة إزالة الرجفان، ولا تخترق الملابس، حسبما أوضحت الشركة المصنعة “كومبلاينت تكنولوجي”.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن بدأت إدارات السجون في استخدام هذه الأجهزة خلف القضبان بهدف “تهدئة” الحوادث الفوضوية، غير أن القرار أثار مخاوف جدية لدى منظمات حقوق الإنسان، التي تساءلت عن مدى حاجة ضباط الهجرة لسلاح مؤلم آخر، خاصة بعد تقرير كشف عن 412 حالة إساءة استخدام للقوة من قبل الضباط ضد متظاهرين في قضايا الهجرة خلال عام واحد فقط.
ووصفت جين رولنيك بورشيتا، نائبة مدير مشروع الشرطة في اتحاد الحريات المدنية الأمريكي، القفازات الجديدة بأنها “وصفة لإلحاق الضرر بالجمهور”، مشيرة إلى أن الضباط سيتمكنون من إطلاق صدمات كهربائية بمجرد الضغط على زر قد لا يراه أحد، مما يثير مخاوف من إساءة استخدام هذه الأداة بعيداً عن الرقابة.
في المقابل، يرى مؤيدو الخطوة أن هذه القفازات قد تشكل أداة فعالة للضباط في الميدان، خاصة لمن هم أصغر حجما أو أكبر سنا، حيث وصفها جون بيترز، رئيس معهد منع الوفيات أثناء الاحتجاز، بأنها “مفيدة” للتعامل مع المقاومة، ومشبها إياها بلدغة نحلة، ومؤكدا أنها تمنح الضباط ميزة إضافية لزيادة امتثال الأفراد بسرعة، وفقاً لتقديره.
ومن المقرر أن يبدأ توزيع هذه القفازات في مارس 2027، بحسب العقد الذي نشرته وزارة الأمن الداخلي، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لسياسات الهجرة الأمريكية، ويتزايد الجدل حول أساليب إنفاذ القانون في التعامل مع المهاجرين والمحتجين على هذه السياسات.













