آخر الأخبارأخبار عربية

واشنطن تفتح خطا مع رئاسة البرلمان الجديدة

وجهت الولايات المتحدة رسالة سياسية واضحة إلى رئاسة مجلس النواب الليبي الجديدة، معلنة استعدادها للعمل مع رئيس المجلس الصالحين عبدالنبي ونائبيه طارق الأشتر ومصباح دومة، لدفع العملية السياسية وتوحيد مؤسسات الدولة، وصولاً إلى إجراء انتخابات وطنية.
وجهت الولايات المتحدة رسالة سياسية واضحة إلى رئاسة مجلس النواب الليبي الجديدة، معلنة استعدادها للعمل مع رئيس المجلس الصالحين عبدالنبي ونائبيه طارق الأشتر ومصباح دومة، لدفع العملية السياسية وتوحيد مؤسسات الدولة، وصولاً إلى إجراء انتخابات وطنية.

وهنأ مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، في تدوينة عبر منصة «إكس»، الصالحين عبدالنبي بمناسبة توليه رئاسة مجلس النواب، كما هنأ طارق الأشتر ومصباح دومة باختيارهما نائبين أول وثانياً لرئيس المجلس.

وقال بولس إن واشنطن تتطلع إلى العمل مع مجلس النواب وقيادته الجديدة وجميع الأطراف والمؤسسات الليبية المعنية، بهدف دفع العملية السياسية بما يدعم توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والعسكرية، ويمهد الطريق أمام إجراء انتخابات وطنية ناجحة.

وأكد المسؤول الأمريكي أن القادة والشعب الليبي أمام فرصة لتجاوز الانقسامات وتحقيق الوحدة الوطنية وإرساء سلام دائم، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها الدبلوماسية بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والشركاء الدوليين لدعم عملية توحيد البلاد بقيادة ليبية.

وتأتي الرسالة الأمريكية بعد انتخاب هيئة رئاسة جديدة لمجلس النواب، إذ انتخب المجلس في السادس من أكتوبر الصالحين عبدالنبي رئيساً خلفاً لعقيلة صالح، فيما انتُخب طارق الأشتر نائباً أول ومصباح دومة نائباً ثانياً، وأدى رئيس المجلس ونائباه اليمين القانونية أمام النواب.

ويكتسب الموقف الأمريكي أهمية خاصة في ظل التحول الذي يشهده مجلس النواب، خصوصاً أن رئيسه الجديد أعلن اليوم استعداد المجلس للحوار مع المجلس الأعلى للدولة بهدف الوصول إلى توافق يقود إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

كما أعلن عبدالنبي دعم مجلس النواب لمخرجات لجنة الحوار المصغرة 4+4، واستعداد المجلس لإجراء التعديلات الدستورية اللازمة لتنفيذها، إضافة إلى إعلانه دعم المبادرة الأمريكية للسلام، ودعوته البعثة الأممية إلى الدفع نحو استصدار قرار من مجلس الأمن يضمن تنفيذ مخرجات اللجنة.

ويضع تزامن هذه المواقف الأمريكية والبرلمانية الجديدة مسار الانتخابات الليبية أمام مرحلة مختلفة؛ فواشنطن تتحدث عن توحيد المؤسسات باعتباره مدخلاً للانتخابات، فيما تبدي رئاسة مجلس النواب الجديدة انفتاحاً على الحوار مع مجلس الدولة وتدعّم مسار 4+4.

لكن نجاح هذا التوجه سيبقى مرتبطاً بمدى قدرة رئاسة البرلمان الجديدة على بناء توافق داخل المجلس نفسه، ثم الوصول إلى تفاهم مع مجلس الدولة وبقية الأطراف الليبية، في ظل استمرار الخلافات حول القواعد الدستورية والقانونية المنظمة للانتخابات.

كما أن التغيير في رئاسة مجلس النواب لا ينفصل عن إعادة ترتيب أوسع للمشهد السياسي في شرق ليبيا، إذ رحب خليفة حفتر بانتخاب هيئة الرئاسة الجديدة، فيما أثارت مغادرة عقيلة صالح لمنصب ظل يشغله لنحو 12 عاماً تساؤلات حول موازين القوى داخل المعسكر الشرقي.

وتبدو الرسالة الأمريكية إلى رئاسة مجلس النواب الجديدة أكثر من مجرد تهنئة دبلوماسية؛ فهي تضع الانتخابات وتوحيد المؤسسات في مقدمة أولويات واشنطن، بالتوازي مع استعداد القيادة الجديدة للمجلس للانفتاح على مجلس الدولة ودعم مخرجات 4+4.

المصدر : RT

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى