آخر الأخبارأخبار عربية

مشروع السكك الحديدية المصري إلى طابا يثير قلق تل أبيب من تغيير ديموغرافي

تثير خطط مصر لإنشاء شبكة سكك حديدية من قناة السويس إلى طابا مخاوف إسرائيلية متزايدة من تحول لوجستي وديموغرافي في سيناء يعزز الوجود المصري على الحدود.

وقالت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية إن مشروع السكك الحديدية في سيناء، الذي يمتد لمسافة 500 كيلومتر ليربط القلب اللوجستي لمصر بعمق شبه الجزيرة وصولا إلى طابا، يثير قلقا استراتيجيا في تل أبيب، باعتباره تحولاً دراماتيكيا يتجاوز كونه مجرد بنية تحتية مدنية.

وأشارت إلى أن المشروع، الذي يقوده وزير النقل والصناعة المصري كامل الوزير ويستهدف الانتهاء منه بحلول عام 2030، يشمل إعادة إحياء جسر الفردان التاريخي، وتطوير خط القنطرة بئر العبد، ومد شبكة جديدة تربط ميناء العريش بجنوب سيناء.
وأضافت المنصة العبرية أن المخاوف الإسرائيلية تركز بشكل حاد على البعد اللوجستي والعسكري المحتمل، محذرة من أن السكك الحديدية تمتلك قدرة على نقل كميات هائلة من المعدات والبضائع والأفراد بسرعة تفوق النقل بالشاحنات على الطرق الصحراوية بعشرات المرات.
ورأت المصادر الإسرائيلية أن هذه البنية التحتية ستمنح مصر قدرة غير مسبوقة على تدفق الإمدادات أو تعزيز القوات من قناة السويس إلى وسط وجنوب سيناء في أوقات قياسية، مما يقلص زمن الاستجابة بشكل يثير الحذر الأمني الإسرائيلي، مؤكدة أن البنية التحتية تبقى بنية تحتية بغض النظر عن التصنيف المدني للمشروع.
وأشارت إلى أن المشروع يمثل تحديا مباشرا للمصالح الإسرائيلية، حيث يخلق ممرا برياً بديلاً وفعالاً يربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر، مما قد ينافس قناة السويس ويجهض الأفكار الإسرائيلية التاريخية الطامحة لإنشاء خط سكة حديد يربط موانئ إيلات بأشدود أو حيفا.
وقالت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية إن القاهرة تستخدم هذا المشروع كأداة استراتيجية من الدرجة الأولى لترسيخ سيادتها في سيناء، وهو ما تراقبه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بقلق بالغ.

وأوضحت أن مصر تسعى من خلال القطار إلى إنهاء ما وصفته بـ “الفراغ المدني” الذي اعتبرته حاضنة للإرهاب في شمال سيناء، عبر خطط طموحة لتوطين ملايين المواطنين، وبناء مدن جديدة، ودمج القبائل البدوية المحلية في الاقتصاد المركزي، وتطوير مراكز صناعية وتعدينية وزراعية.
وأضافت المنصة العبرية أن وصول القطار إلى طابا، على مرمى حجر من إيلات، سيغير بشكل جذري ديناميكيات السياحة الداخلية وحركة الحدود.

وحذرت من أن ربط سيناء بشبكة القطارات فائقة السرعة التي تشهدها مصر حاليا، قد يفتح الباب في المستقبل البعيد أمام تكامل إقليمي أوسع، مما يعزز النفوذ المصري ويضع إسرائيل أمام واقع جيوسياسي جديد يتطلب إعادة تقييم مستمرة للتحديات.
وتأتي هذه المخاوف الإسرائيلية في ظل سعي مصر الحثيث لتنفيذ “رؤية 2030” التي تهدف إلى إعادة دمج شبه جزيرة سيناء بالكامل في النسيج الاقتصادي والأمني للدولة بعد سنوات من العمليات العسكرية.
وتعتبر تل أبيب أي تطور بنيوي أو ديموغرافي مصري في سيناء، خاصة بالقرب من حدودها الشرقية، بمثابة متغير استراتيجي يستدعي مراقبة استخباراتية دقيقة، خوفاً من أن يتحول هذا التطور المدني إلى ورقة ضغط أو ميزة لوجستية عسكرية في أي سيناريو مستقبلي.

المصدر : ناتسيف نت

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى