في السباق مع الصين.. الجيش الأمريكي مجبر على استلام «إف-35» بنقص قاتل

أصبحت القوات الأمريكية ومشاة البحرية مجبرة على مواصلة استلام مقاتلات “إف-35” بدون رادار بسبب تأخيرات في التطوير.
وطالت هذه الأزمة القوات المسلحة الأمريكية، وذلك بعد تقارير صدرت مطلع العام تفيد ببدء تسليم مقاتلات بدون رادار أيضا إلى القوات الجوية.
وجاء تطوير رادار “إيه إن/إيه بي جي-85” ليحل محل رادار “إيه إن/إيه بي جي-81” الحالي كجزء من عملية التحديث الشاملة لطائرات إف-35 التي تأخرت كثيرًا، حيث لم يعد الرادار القديم منافسًا للأجيال الجديدة من أجهزة الاستشعار الصينية.
ويسود الاعتقاد أن المقاتلة الصينية “جيه-20” المنافسة المباشرة للطائرة “إف-35” من الجيل الخامس، قد طرحت منذ فترة طويلة رادارها الخاص من الجيل التالي، والذي يعتمد على تقنيات مماثلة من نتريد الغاليوم.
وابتداءً من الدفعة 17، أُعيد تصميم الجزء الأمامي من جسم الطائرة “إف-35” خصيصًا لاستيعاب الرادار الجديد ومع ذلك، ونظرًا لتأخر وصوله لا يمكن ببساطة تركيب الرادار الأقدم كبديل بسبب عدم توافق ترتيبات التركيب.
ونتيجة لذلك، يتم تسليم الطائرات بدون أي رادار على الإطلاق، مع تركيب ثقل موازن للحفاظ على مركز ثقل الطائرة.
وأدى استمرار إنتاج الطائرات وتأخر تسليم الرادارات إلى عدم تطابق بين مخاريط مقدمة الطائرات قيد الإنشاء والرادارات المتوفرة حاليًا.
وتشير الخطط الحالية إلى أن أولى رادارات “إيه بي جي-85” لن ترى النور قبل عام 2028، مع العلم أن الجدول الزمني الدقيق قابل للتغيير وقد يؤدي ذلك إلى خروج ما يقارب 300 طائرة من طراز “إف-35” من خطوط الإنتاج دون تزويدها برادارات.
ويعد التطور السريع لبرامج الطائرات المقاتلة الشبحية الصينية أحد الدوافع الرئيسية وراء تطوير رادار “إيه إن/إيه بي جي-85” الذي يعتبر حيويًا لتحسين الوعي الظرفي في مواجهة طائرات مثل “جيه-20” الصينية بالإضافة إلى أنواع أخرى من الطائرات الشبحية كالقاذفات الاستراتيجية والمسيرات.
وأدت التحسينات التدريجية الكبيرة التي أدخلت على قدرات “جيه-20” الشبحية، ومؤشرات التقدم السريع في تطوير مقاتلات الجيل السادس الأكثر شبحية، إلى زيادة الإلحاح لتشغيل رادار جديد لمقاتلة “إف-35”. ويهدف رادار “إيه إن/إيه بي جي-85” إلى تحقيق تحسينات جوهرية مقارنةً برادار “إيه إن/إيه بي جي-81” في مدى الكشف، والحساسية، وقدرة التتبع، ومقاومة التشويش، والعمليات ذات احتمالية الاعتراض المنخفضة.
وعلى الرغم من أن العديد من قدراته لا تزال سرية، يُعتقد أن الرادار يتضمن تقنيات متطورة مستمدة من تقنيات القاذفة الاستراتيجية “بي-21” مما يوفر قدرة معالجة أكبر ووظائف محسنة معرفة بالبرمجيات الأمر الذي قد يمكن الطائرة “إف-35″ من كشف مقاطع عرضية رادارية أصغر على مسافات أطول، مع العمل بفعالية أكبر ضد أنظمة الحرب الإلكترونية المتقدمة.
ولا تزال طائرات”إف-35” التي يتم تسليمها بدون رادارات، هياكل طائرات كاملة بمحركات عاملة، وأنظمة تحكم طيران، وخصائص التخفي، وأنظمة اتصالات، ومعظم إلكترونيات الطيران الأخرى.
وبالتالي، لا يزال بالإمكان استخدامها في أنواع عديدة من التدريب لأطقم الدعم الأرضي والطيارين على حد سواء، كما يمكنها استخدام مجموعة واسعة من الأسلحة بالاعتماد على روابط البيانات وبيانات الاستهداف من أجهزة استشعار خارجية، مثل تلك الموجودة في طائرات إف-35 الأخرى، أو باستخدام نظام الاستهداف الكهروضوئي الخاص بالمقاتلة.
ويمكن للطائرات أيضًا استخدام مصفوفات أجهزة الاستشعار السلبية الخاصة بها للعمل في مهام جمع المعلومات الاستخباراتية الإلكترونية، كما فعلت طائرات إف-35 على نطاق واسع في مناطق الحرب في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.
ويتوقع المحللون تسليم ما يقارب 100 طائرة إف-35 بدون رادارات.













